شهدت المناطق الفلسطينية المحتلة اليوم تحركات ميدانية متسارعة لفرض واقع استيطاني جديد حيث دشن مسؤولون اسرائيليون مستوطنة عيمك دوتان شمال الضفة الغربية وسط حضور حكومي مكثف شمل وزراء واعضاء كنيست بارزين.
وكشفت مصادر ميدانية ان الاحتلال استهل مراسم التدشين بطقوس رسمية شملت وضع حجر الاساس للمستوطنة الجديدة التي اقيمت على اراضي بلدة عرابة جنوب مدينة جنين لتعزيز التواجد الاستيطاني في تلك المنطقة الحيوية.
واظهرت المتابعات الميدانية ان قوات الاحتلال عمدت الى اخلاء مناطق واسعة في الجبل الشمالي ببلدة عرابة واجبرت السكان الفلسطينيين على مغادرة منازلهم لتسهيل وصول المسؤولين والمستوطنين الى الموقع الجديد المختار.
اجراءات عسكرية وميدانية
واضافت تقارير ان الجيش الاسرائيلي حول منازل فلسطينية الى ثكنات عسكرية محصنة لتأمين المنطقة وتوفير الحماية للمشاركين في الاحتفال الاستيطاني الذي تخلله جلب عشرات المنازل المتنقلة والخيام لتثبيت المستوطنين بشكل عاجل.
واكدت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان المرحلة الاولى شهدت استيطان اثنتين وعشرين عائلة في الموقع بينما ابدى نحو ثلاثمائة عائلة رغبتهم في الانتقال للسكن في المستوطنات الجديدة التي تقام شمال الضفة الغربية مؤخرا.
وبينت التحليلات ان هذه الخطوة تاتي في اطار مخطط اكبر يتبناه مجلس السامرة بالشراكة مع الحكومة الاسرائيلية لاقامة تسع عشرة مستوطنة جديدة بهدف تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في كافة انحاء الضفة الغربية.
عطاءات جديدة حول القدس
واوضحت محافظة القدس ان سلطات الاحتلال لم تكتف بما جرى في الشمال بل صادقت على عطاءات لبناء ستمائة وسبع وعشرين وحدة استيطانية في مستوطنة كوخاف يعقوب الواقعة شمال مدينة القدس المحتلة.
واشارت المحافظة الى ان سلطة اراضي اسرائيل طرحت المشروع بشكل رسمي وحددت مواعيد نهائية لتقديم العروض من قبل شركات التطوير والبناء مؤكدة ان المشروع انتقل فعليا من مرحلة التخطيط الى التنفيذ والتسويق.
واوضحت البيانات الرسمية ان المخطط يستهدف مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية ويأتي ضمن سلسلة من المشاريع التي تسعى لربط المستوطنات ببعضها وخلق تجمعات استيطانية كبرى تحاصر المدن والقرى الفلسطينية في الضفة.