الخميس - 2026-08-13
الرئيسية / منوعات
منوعات

سباق مع الزمن في الكونغو لمواجهة تفشي ايبولا الفتاك وسط عجز طبي

سباق مع الزمن في الكونغو لمواجهة تفشي ايبولا الفتاك وسط عجز طبي

يواجه قطاع الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وضعا طوارئيا غير مسبوق في ظل تفشي فيروس ايبولا بوتيرة متسارعة تهدد حياة الالاف من السكان وتتجاوز قدرات الفرق الطبية المحلية الميدانية في مختلف المقاطعات المتضررة.

وكشف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية عن مخاوفه العميقة من سرعة انتشار العدوى خارج البؤر المعروفة مشددا على ضرورة التحرك الدولي السريع لاحتواء الفيروس قبل خروجه عن السيطرة في ظل غياب العلاجات.

وأوضح تقرير ميداني أن الارقام الرسمية المعلنة لا تعكس حجم الكارثة الحقيقي حيث تشير التقديرات الى وجود حالات غير مسجلة تفوق الاعداد الرسمية بأربعة اضعاف مما يفاقم من تعقيدات المشهد الصحي الحالي.

تحديات ميدانية تعرقل جهود الاغاثة

وبينت الاحصائيات ان مقاطعة ايتوري تعد المركز الرئيسي للوباء بنسبة تصل الى اربعة وثمانين بالمئة من اجمالي الحالات المسجلة وهو ما يفرض ضغوطا هائلة على المرافق الصحية المتهالكة في هذه المنطقة تحديدا.

واكد العاملون الصحيون في مدينة بونيا ان استمرار ازمة تأخر الرواتب يعطل عمليات الاستجابة الطارئة ويقلص من كفاءة الخدمات المقدمة للمصابين في وقت تشتد فيه الحاجة الى دعم لوجستي ومالي عاجل ومستمر.

واظهرت البيانات ان هذه الموجة هي السابعة عشرة في تاريخ البلاد وتعتبر الاعنف من حيث سرعة الاصابات التي تجاوزت الاربعة الاف حالة مؤكدة في وقت قياسي مما ينذر بانهيار المنظومة الصحية تماما.

مساع دولية وابتكارات طبية لمواجهة الوباء

واضافت المصادر ان الولايات المتحدة خصصت تمويلا ضخما لدعم الاستجابة الطارئة في افريقيا وتعزيز الجاهزية الاقليمية في محاولة للسيطرة على بؤر الانتشار ومنع انتقال العدوى الى الدول المجاورة في القارة السمراء.

وكشفت شركة موديرنا عن بدء تجارب سريرية للقاح يستهدف سلالة بونديبوغيو التي لا تملك حتى الان علاجا معتمدا مما يفتح بصيص امل جديد في معركة طويلة ومعقدة ضد هذا الفيروس القاتل والمستمر.

واشار الخبراء الى ان العالم يفتقر لادوات مواجهة فعالة لهذه السلالة تحديدا وهو ما يستدعي تضافر الجهود العلمية والدولية لتأمين لقاحات ناجعة تنهي معاناة السكان وتحد من تسجيل المزيد من الوفيات اليومية.

مقالات ذات صلة