كشفت اللجنة الادارية النيابية عن حزمة توصيات جوهرية بشان مشروع قانون الادارة المحلية تهدف الى تطوير العمل البلدي واشترطت اللجنة رفع الحد الادنى لسن الترشح للانتخابات البلدية ليصبح خمسة وعشرين عاما بدلا من اثنين وعشرين.
واكدت اللجنة ضرورة التمسك بشرط الحصول على درجة البكالوريوس كمعيار اساسي للترشح لرئاسة بلديات الفئة الاولى لضمان كفاءة القيادات المحلية المنتخبة وتطوير الاداء الاداري في مختلف المحافظات والمناطق التابعة للبلديات في كافة انحاء المملكة.
واوضحت اللجنة ان هذه الخطوة تاتي في سياق تعزيز الحاكمية الرشيدة وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين عبر اختيار كفاءات قادرة على ادارة الملفات التنموية والخدمية بكفاءة عالية وفقا للمعايير الحديثة التي يتطلبها العمل البلدي المعاصر.
تحولات جذرية في هيكلة الادارة المحلية والتعيينات
وبينت اللجنة انه تقرر اسناد مهمة تعيين المدير التنفيذي للبلديات الى هيئة الخدمة والادارة العامة لضمان استقلالية القرار الاداري ومنع التداخل في الصلاحيات بين الاجهزة التنفيذية والمجالس البلدية المنتخبة وهو اجراء يطبق لاول مرة.
واضافت اللجنة انها اوصت برفع حصة البلديات من الانفاق الراسمالي لتصبح ستة عشر بالمئة بدلا من خمسة عشر بالمئة وذلك بعد نقاشات مستفيضة مع الحكومة لتعزيز القدرة المالية للبلديات على تنفيذ مشاريعها الخدمية والتنموية.
وشددت اللجنة على اهمية الحد من تغول السلطة التنفيذية حيث تم اقرار مبدا كف يد مجلس الوزراء عن حل المجالس البلدية وتقييد الحكومة بمدة زمنية محددة وهو تحول تاريخي في مسار قوانين الادارة المحلية.
مسار القانون الجديد بين التوصيات والقرار النيابي
واشار الديات الى ان مشروع القانون بعد اتمام كافة التعديلات والتوصيات عليه تم تسليمه رسميا الى رئاسة مجلس النواب تمهيدا لعرضه على المجلس لمناقشة مواده واقراره بشكل نهائي باعتباره صاحب الصلاحية الدستورية في التشريع.
واكد ان جميع هذه التوصيات تهدف في جوهرها الى توسيع المشاركة الشعبية وترسيخ مبادئ الديمقراطية المحلية وتطوير منظومة العمل البلدي ليكون اكثر استجابة لتطلعات المواطنين واحتياجاتهم اليومية في مختلف المناطق والقرى والمدن.
واوضح ان المرحلة المقبلة ستشهد حوارات موسعة تحت قبة البرلمان لمراجعة كافة بنود القانون قبل اعتماده بصيغته النهائية التي ستشكل ملامح العمل البلدي في البلاد خلال السنوات القادمة بما يخدم الصالح العام للمواطنين.