الجمعة - 2026-08-14
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

حرب الرسوم الجمركية.. ترمب يضيق الخناق على الطائرات المسيرة الصينية

حرب الرسوم الجمركية.. ترمب يضيق الخناق على الطائرات المسيرة الصينية

كشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن حزمة جديدة من الرسوم الجمركية المشددة التي تستهدف قطاع الطائرات المسيرة الصينية، حيث تصل نسبتها الى 100% على الطرازات التي تحمل تقنيات حساسة ذات ابعاد عسكرية استراتيجية. وتأتي هذه الخطوة الجريئة في اطار مساعي البيت الابيض لتقليص الاعتماد الكلي على التكنولوجيا الصينية وتعزيز سلاسل الامداد المحلية، مع التركيز المكثف على حماية القاعدة الصناعية الدفاعية الامريكية من اي اختراقات تقنية او تهديدات محتملة للامن القومي.

واضافت التقارير ان الرسوم تتدرج بحسب طبيعة التصنيع والقدرات المدمجة، اذ ستخضع الطائرات الكبيرة المجهزة بكاميرات حرارية واجهزة استشعار متطورة لاقصى درجات الضريبة، في حين تفرض رسوم بنسبة 25% على المسيرات الاصغر. وشدد البيت الابيض في بيانه على ان هذه التدابير ضرورية للغاية لضمان التفوق التكنولوجي الامريكي، مشيرا الى ان توسيع نطاق الانتاج المحلي بات مطلبا ملحا لضمان السيادة الاقتصادية والامنية في ظل التنافس المتصاعد مع بكين.

وبينت الادارة الامريكية ان هذه الخطوات تهدف بشكل مباشر الى كسر الهيمنة الصينية على السوق العالمي للمسيرات التجارية، مع التمهيد لاعادة توطين المصانع داخل الاراضي الامريكية. واكد المسؤولون ان المنتجات القادمة من الحلفاء ستعامل بمرونة اكبر مقارنة بالصين، حيث ستفرض رسوم بنسبة 15% على دول الاتحاد الاوروبي واليابان وتايوان، بينما تكتفي واشنطن بفرض 10% على المسيرات البريطانية لضمان استقرار التحالفات الدولية.

استراتيجية التوطين الدفاعي

واوضح الرئيس ان القرار يمنح وزارة التجارة صلاحيات واسعة لتأسيس برنامج دعم للشركات التي تلتزم بتوطين صناعة المسيرات داخل امريكا، وذلك تفعيلا للمادة 232 من قانون توسيع التجارة التي تتيح حماية الامن القومي. واشار الى ان الوزارة انتهت من تقييم شامل كشف عن مخاطر الاعتماد على المكونات الاجنبية، مؤكدا ان الاعتماد على الخارج في هذا القطاع يمثل ثغرة امنية لا يمكن التغاضي عنها في ظل الظروف الدولية الراهنة.

واشار خبراء الاقتصاد الى ان هذه الرسوم تتماشى مع الاتفاقات التجارية المبرمة سابقا، حيث لن تتداخل مع الضرائب الاخرى المفروضة على قطاعات الصلب والالمنيوم. واضافت المصادر ان هذه الاجراءات تأتي ضمن سلسلة تحركات امريكية واسعة النطاق تشمل قيودا على الروبوتات ومحولات الطاقة، في محاولة لقطع الطريق على تفوق بكين التكنولوجي قبل اي مفاوضات سياسية مرتقبة بين الطرفين خلال الفترة القادمة.

واكدت المذكرة الرئاسية ان الجدول الزمني للتنفيذ سيبدأ بعد 21 يوما من تاريخ التوقيع، بينما تم تمديد المهلة للمكونات الاقل حساسية لتصل الى 180 يوما، مما يمنح الشركات فرصة لترتيب اوضاعها. وشدد ترمب على ان هذه السياسة ستستمر حتى تتحقق الاستقلالية التامة للصناعة العسكرية الامريكية، مشيرا الى ان الاستثمار المباشر في القاعدة الصناعية هو المسار الوحيد لضمان القوة الاستراتيجية للولايات المتحدة في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.

مقالات ذات صلة