السبت - 2026-08-15
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

تحركات اسرائيلية لفرض قيود على الاذان ومطالبات دولية بوقف الحرب الدينية

تحركات اسرائيلية لفرض قيود على الاذان ومطالبات دولية بوقف الحرب الدينية

صادق الكنيست الاسرائيلي خلال جلسة عقدت اليوم على مشروع قانون يهدف الى تقييد رفع الاذان عبر مكبرات الصوت في القدس والمدن الفلسطينية داخل الخط الاخضر وذلك في خطوة اثارت ردود فعل واسعة.

واوضحت النتائج ان المشروع حظي بتأييد خمسين عضوا مقابل معارضة ستة وثلاثين اخرين وسط دعم من احزاب اليمين المتطرف التي تسعى لفرض قيود جديدة على الشعائر الدينية الاسلامية في المنطقة بشكل كامل.

وبينت التقارير ان القانون يمنح الشرطة صلاحيات واسعة لمصادرة اجهزة الصوت وفرض غرامات مالية باهظة تصل الى خمسين الف شيكل على اي مسجد يخالف التعليمات الجديدة المتعلقة بتشغيل مكبرات الصوت في المناطق المختلفة.

مواقف متضاربة حول قانون الاذان

واعتبر وزير الامن القومي ايتمار بن غفير ان صوت الاذان يمثل ضجيجا مزعجا يؤثر على حياة السكان مؤكدا ان الحكومة الحالية ستوفر الادوات القانونية اللازمة للشرطة من اجل القضاء على هذه الظاهرة.

واضافت وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان ان هذا التشريع يساهم في فرض سيادة الدولة واعادة الهدوء للمواطنين مشيرة الى ان مفتشي الوزارة سيعملون بالتنسيق مع الاجهزة الامنية لتطبيق هذه القيود بشكل صارم.

وشددت الاوساط السياسية على ان هذا المسار التشريعي يواجه انتقادات حادة نظرا لكونه يستهدف حرية العبادة بشكل مباشر ويفتح الباب امام المزيد من التوترات الدينية والاجتماعية في المدن التي يقطنها الفلسطينيون داخل اسرائيل.

ادانات فلسطينية واسعة للتشريعات العنصرية

واكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح ان هذه الخطوة تعد جريمة وإرهابا تشريعيا وانتهاكا صارخا لحرية العبادة والمعتقدات مشيرا الى ان الاحتلال يستخدم القوانين كأداة لفرض سياسات الفصل العنصري ضد الفلسطينيين.

وذكر فتوح ان استهداف الاذان يتنافى مع القانون الدولي وحقوق الانسان داعيا المجتمع الدولي الى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات التي تهدف الى طمس الهوية الدينية والحضارية للشعب الفلسطيني في القدس والضفة.

واضافت حركة حماس في بيان رسمي لها ان هذا القانون يمثل تصعيدا خطيرا في الحرب الدينية التي تشنها اسرائيل ضد المقدسات مشددة على ان الاذان سيبقى جزءا اصيلا من هوية الارض الفلسطينية.

دعوات للتصدي للسياسات التهويدية

ودعت حماس الجماهير الفلسطينية والعالمين العربي والاسلامي الى التحرك الفعلي لحماية المسجد الاقصى والمقدسات من محاولات التهويد المستمرة مؤكدة ان الاجراءات الاسرائيلية لن تنجح في تغيير التاريخ او هوية الارض.

واوضحت الحركة ان مواجهة هذه الانتهاكات تتطلب جهودا دولية وحقوقية لفضح الممارسات الاسرائيلية التي تضيق الخناق على الفلسطينيين في حقهم بممارسة شعائرهم الدينية بحرية تامة في مدنهم وقراهم ومساجدهم التاريخية المنتشرة في البلاد.

وتابعت ان الصمود الفلسطيني في القدس يظل السد المنيع امام محاولات الاحتلال لفرض وقائع جديدة على الارض مشيرة الى ان الشعب الفلسطيني سيظل متمسكا بحقوقه الدينية والوطنية رغم كل الضغوط والقوانين العنصرية.

مقالات ذات صلة