كشف محافظ نابلس غسان دغلس عن تطورات ميدانية خطيرة تشهدها المحافظة في ظل استمرار الاقتحامات العسكرية اليومية التي تستهدف القرى والبلدات والمخيمات الفلسطينية وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة الاعتداءات التي تطال الممتلكات والارواح.
وبين دغلس ان الوضع في بلدة قصرة جنوب نابلس بلغ مستويات معقدة للغاية حيث تفرض قوات الاحتلال قيودا صارمة تمنع حركة الاهالي وتعرقل وصول المساعدات الضرورية للعائلات المحاصرة داخل منازلها منذ عدة ايام.
واكد ان هذه الاجراءات العسكرية تترافق مع تصاعد عنيف في هجمات المستوطنين الذين يعمدون الى تخريب السيارات وقطع الاشجار والاعتداء على المواطنين في محيط البؤر الاستيطانية المنتشرة حول البلدات الفلسطينية بشكل متواصل.
استيلاء على الاف الدونمات لصالح التوسع الاستيطاني
واوضح المحافظ ان سلطات الاحتلال اقدمت على مصادرة اكثر من الف ومئة وعشرين دونما من اراضي جنوب نابلس تحت ذريعة تحويلها الى اراضي دولة وهو ما يمهد لخطوات استيطانية جديدة تلتهم المزيد من المساحات.
وشدد على ان هذه القرارات تاتي ضمن مخطط سياسي ممنهج يهدف الى الضغط على السكان وتهجيرهم من اراضيهم عبر تضييق الخناق عليهم ومنعهم من ممارسة حياتهم اليومية او الوصول الى مصادر رزقهم.
واشار الى ان ما يجري في قصرة ومحيطها يعكس سياسة العقاب الجماعي التي تفرضها القوات الاسرائيلية والتي تتجاوز مجرد الاقتحامات لتصل الى محاولة تفريغ المنطقة من سكانها الاصليين لصالح توسيع المستوطنات القائمة.
تداعيات انسانية صعبة في قرى نابلس
واضاف ان الطواقم الطبية والخدماتية تواجه صعوبات بالغة في الوصول الى المناطق المتضررة والمحاصرة مما يفاقم المعاناة الانسانية للعائلات التي تفتقر الى ابسط مقومات الحياة بسبب الحصار العسكري المطبق والمستمر على تلك القرى.
وبين ان الاحتياجات الانسانية لا يمكن ان تعوض الفلسطينيين عن حقهم في الحرية والكرامة مؤكدا ان استمرار هذه الممارسات يعزز حالة الغضب والاحتقان في ظل غياب اي افق لحماية المدنيين من الاعتداءات اليومية.
واختتم قائلا ان المحافظة تعيش واقعا صعبا نتيجة تضافر الاقتحامات العسكرية مع عنف المستوطنين وعمليات المصادرة الممنهجة للاراضي محذرا من ان استمرار هذا النهج سيؤدي الى مزيد من التوتر وتدهور الاوضاع الامنية في المنطقة.