شنت قوى اوروبية كبرى هجوما دبلوماسيا حادا ضد التحركات الاسرائيلية الاخيرة الرامية لتنفيذ مشاريع استيطانية في الضفة الغربية. واكدت باريس وبرلين وروما ولندن في بيان مشترك ان هذه الخطط تمثل خرقا فادحا للقرارات الدولية.
وبينت العواصم الاربع ان طرح عطاءات بناء جديدة في منطقة اي 1 الاستراتيجية يعد امرا غير مقبول تماما. واوضحت ان هذه الخطوة من شانها تقويض فرص السلام واجهاض حل الدولتين بشكل نهائي ومثير للقلق.
وكشفت تقارير حقوقية ان المخطط يستهدف بناء الاف الوحدات السكنية في قلب الضفة الغربية. وشددت على ان هذه المشاريع ستؤدي الى عزل القدس الشرقية تماما عن محيطها الجغرافي الفلسطيني بشكل كامل وعميق.
تداعيات التوسع الاستيطاني على الاراضي الفلسطينية
واضافت المنظمات المعنية ان المشروع يهدد بقطع اوصال الضفة الغربية الى قسمين منفصلين. واكدت ان هذه الاجراءات تهدف الى فرض واقع ديموغرافي جديد يمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة في المستقبل القريب.
واظهرت البيانات ان وزارة الاسكان الاسرائيلية سارعت الى طرح المناقصات قبل مواعيد انتخابية حاسمة. واشارت الى ان هذه السياسات تاتي في ظل قيود مشددة تفرضها السلطات على حركة الفلسطينيين وتنقلهم بين مدنهم وقراهم المختلفة.
واوضح مراقبون ان المجتمع الدولي يرى في هذه المستوطنات خرقا للقانون الدولي. وشددوا على ان استمرار البناء يفاقم الازمة الانسانية ويزيد من حدة التوتر القائم بين الجانبين في الاراضي الفلسطينية المحتلة حاليا.