خيم الحزن على مخيم عسكر الجديد شرقي نابلس عقب اعلان وفاة الطفل اسلام احمد عجوري البالغ من العمر اربعة عشر عاما متاثرا باصابته الخطيرة التي تعرض لها برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم.
وكشفت التقارير الطبية ان الطفل اصيب برصاصة حية في منطقة الصدر اثناء اقتحام قوات الاحتلال للمنطقة الشرقية من مدينة نابلس حيث جرى نقله بشكل عاجل الى المستشفى الوطني لمحاولة انقاذ حياته.
واوضحت الطواقم الطبية ان كافة محاولات انعاش القلب والرئتين للطفل باءت بالفشل نظرا لخطورة الاصابة المباشرة مما ادى الى اعلان استشهاده رسميا قبل نقل جثمانه لاحقا الى مستشفى رفيديا الحكومي في المدينة.
تفاصيل الاعتداء الميداني في نابلس
وبين شهود عيان من داخل المخيم ان عملية الاقتحام لم تشهد اي مواجهات ميدانية او اشتباكات مسلحة تبرر استخدام الرصاص الحي تجاه المدنيين والاطفال العزل خلال مداهمة الاحياء السكنية في المخيم صباح اليوم.
واكدت مصادر محلية ان قوات الاحتلال واصلت عملياتها في محيط مخيمي عسكر القديم والجديد وسط حالة من التوتر الشديد التي تشهدها الضفة الغربية منذ تصاعد الاحداث العسكرية في قطاع غزة خلال الفترة الاخيرة.
واضافت المصادر ان استشهاد الطفل عجوري ياتي في سياق سلسلة من الانتهاكات المستمرة التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية وسط صمت دولي تجاه هذه الممارسات الميدانية العنيفة ضد الاطفال.
تصاعد التوترات في الضفة الغربية
وتابعت التقارير الحقوقية ان اعداد الضحايا في الضفة الغربية ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة استمرار الاقتحامات العسكرية المتكررة واستخدام القوة المفرطة ضد السكان مما اسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى في صفوف الفلسطينيين.
وشددت المؤسسات الانسانية على ضرورة توفير الحماية للمدنيين في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية مؤكدة ان استهداف الاطفال يمثل انتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية والقوانين التي تكفل حماية حقوق الانسان الاساس.
واشار مراقبون الى ان غياب الردع الدولي شجع قوات الاحتلال على توسيع نطاق عملياتها العسكرية في مدن الضفة الغربية مما ينذر بمزيد من التصعيد الميداني الذي يدفع ثمنه المدنيون والاطفال بشكل يومي مستمر.