اتخذت السلطات الاسرائيلية قرارا مفاجئا بمنع اثنين من اعضاء البرلمان الاوروبي من جنسية سويدية من دخول الاراضي المحتلة وذلك فور وصولهما الى مطار بن غوريون في خطوة اثارت ردود فعل دولية واسعة.
وكشفت مصادر مطلعة ان النائبين يوناس شيوشتيدت وهانا غيدين كانا يخططان لاجراء جولة ميدانية في الضفة الغربية ولقاء ممثلين عن منظمات حقوقية وانسانية دولية لتقييم الاوضاع الانسانية هناك بعيدا عن اللقاءات الرسمية المعتادة.
واوضحت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان هذا المنع جاء على خلفية مواقف النائبين السابقة التي وصفتها بانها معادية لاسرائيل ومحرضة على اتخاذ اجراءات قانونية دولية ضد مسؤولين اسرائيليين في المحافل القضائية العالمية المختلفة.
تداعيات منع الوفد السويدي من دخول الاراضي الفلسطينية
وبين النائب شيوشتيدت عبر حسابه الشخصي ان الهدف من الرحلة كان الاطلاع على معاناة اللاجئين وزيارة مقرات منظمات اغاثية عالمية مؤكدا ان السلطات الاسرائيلية تعمدت عرقلة مهمتهما الانسانية والحقوقية بشكل مباشر وغير مبرر.
واكدت سفارتا الاتحاد الاوروبي والسويد رفضهما القاطع لهذا الاجراء معتبرتين اياه انتهاكا للحصانة الدبلوماسية والبرلمانية التي يتمتع بها اعضاء البرلمان الاوروبي اثناء قيامهم بمهامهم الرسمية في مختلف دول العالم دون اي قيود تذكر.
وشدد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح على ان هذا السلوك يعكس خوف الاحتلال من انكشاف الحقائق امام المجتمع الدولي ومحاولته المستمرة لفرض سياسة التعتيم الاعلامي على الانتهاكات التي ترتكب بحق الفلسطينيين.
مواقف دولية غاضبة تجاه سياسة العزل التي تفرضها اسرائيل
واشار مراقبون الى ان هذه الحادثة تذكر بما حدث عام 2019 عندما منعت اسرائيل عضوتين في الكونغرس الامريكي من الدخول مما يشير الى نهج ثابت في التعامل مع كل الاصوات المنتقدة للسياسات الاسرائيلية.
واضافت التقارير ان هذه الخطوة قد تؤدي الى توترات دبلوماسية جديدة بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي خاصة في ظل الانتقادات المتزايدة التي توجهها بروكسل لسياسات التوسع والتعامل مع الملفات الحقوقية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واظهرت التطورات الاخيرة ان اسرائيل مستمرة في سياستها الرامية الى عزل الضفة الغربية عن العالم الخارجي ومنع الوفود الاجنبية من الاطلاع على الواقع المعيشي الصعب الذي يواجهه السكان تحت الاحتلال بشكل يومي.