وجهت اللجان الشعبية داخل مخيمات النزوح في قطاع غزة نداء عاجلا الى جميع الاهالي بضرورة منع الاطفال من تطيير الطائرات الورقية في الاجواء العامة وذلك لتجنب اي استهداف عسكري مباشر من قبل القوات الاسرائيلية.
وكشفت اللجان في بيان رسمي لها ان هذه الدعوة تاتي عقب تهديدات مباشرة اطلقها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتكثيف العمليات ضد كل من يقوم باطلاق اجسام طائرة مهما كانت طبيعتها او بساطتها.
واوضحت اللجان ان هذا الاجراء لا يهدف لتقييد حق الاطفال في اللعب رغم الظروف القاسية بل ياتي كخطوة احترازية لحماية الارواح البريئة من الذرائع التي يتخذها الاحتلال لتبرير القصف المكثف للمناطق المكتظة بالنازحين.
مخاوف من ذريعة امنية جديدة
واكدت اللجان ان الاحتلال يحاول استغلال هذه الالعاب البسيطة كغطاء لشن هجمات جديدة على التجمعات السكنية مما يجعل من الضروري على العائلات الانتباه الشديد ومنع الاطفال من ممارسة هذه الهواية في هذه الاوقات.
وشدد نتنياهو في وقت سابق على انه لن يسمح بعودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل احداث اكتوبر مشيرا الى ان الجيش سيتخذ اجراءات صارمة ضد اي انشطة جوية تنطلق من داخل القطاع.
وبينت التحليلات الامنية ان التهديدات الاسرائيلية تشمل اخلاء مناطق واسعة في غزة في حال استمر اطلاق البالونات او الطائرات الورقية وهو ما يضع النازحين امام تحديات انسانية وامنية مضاعفة خلال الايام القادمة.
ردود الفعل على التهديدات الاسرائيلية
واضافت مصادر فلسطينية ان هذه التهديدات تعتبر محاولة مكشوفة لاختلاق اعذار جديدة لاستمرار العدوان على المدنيين مؤكدة ان ما يجري هو مجرد العاب اطفال في مناطق تفتقر الى ادنى مقومات الحياة والامان.
وطالبت الجهات الفلسطينية المجتمع الدولي والادارة الامريكية بالتدخل الفوري للضغط على اسرائيل ووقف هذا التصعيد الذي يهدف الى تدمير مسارات التهدئة والالتزام بوقف اطلاق النار الذي يسعى اليه الفلسطينيون بشكل كامل.
واشار مراقبون الى ان الوضع في غزة يزداد تعقيدا مع استمرار التلويح بالعمليات العسكرية ضد ابسط الممارسات اليومية للاطفال مما يعكس حجم الضغوط التي يعيشها النازحون في مراكز الايواء والمخيمات المكتظة.