تستمر حالة الجمود في مضيق هرمز الاستراتيجي مع استمرار تداعيات التوترات العسكرية التي ادت الى تراجع حاد في حركة السفن التجارية العالمية بنسبة تجاوزت خمسة وثمانين بالمئة خلال الاشهر القليلة الماضية بشكل مفاجئ.
واوضحت البيانات الملاحية ان متوسط العبور اليومي للناقلات انخفض من مستويات مرتفعة جدا الى ارقام محدودة للغاية مما تسبب في اضطراب سلاسل التوريد العالمية للنفط والغاز بشكل مباشر ومؤثر على اسواق الطاقة الدولية.
وكشفت التقارير ان المنطقة التي كانت تعد شريانا حيويا لتجارة الطاقة باتت خاضعة لرقابة صارمة ومخاوف من وجود الغام بحرية مما دفع شركات الشحن الى تغيير مساراتها التقليدية لتجنب مخاطر التصعيد العسكري الدائم.
تحولات المسارات البحرية ومخاطر الالحام
وبينت المتابعات الميدانية ان السفن باتت تسلك طرقا بديلة تفتقر الى الامان الكامل حيث يمر قسم منها بمحاذاة السواحل الايرانية بينما يفضل البعض الاخر المسارات الجنوبية القريبة من سلطنة عمان لتفادي مناطق النزاع.
واكدت المصادر ان ثلثي عمليات العبور الحالية تتم في ظروف غامضة وبدون تتبع دقيق نتيجة ايقاف اجهزة الرادار او التشويش المتعمد على الاشارات الملاحية لحماية السفن من الاستهداف في الممرات المائية المحددة.
واضافت التحليلات ان غياب الرؤية الواضحة للمسارات المعتمدة دوليا يعكس حجم التحديات التي تواجه الملاحة البحرية في منطقة الخليج التي شهدت تحولات جذرية في ادارة حركة السفن منذ اندلاع الازمات الاخيرة في المنطقة.
مصير الاف البحارة العالقين في الخليج
وشددت المنظمة البحرية الدولية على ان هناك الاف البحارة لا يزالون عالقين داخل مئات السفن في مياه الخليج وسط ظروف انسانية صعبة ومطالبات بفتح ممرات امنة لضمان عودتهم الى بلدانهم بسلام.
وبينت المنظمة ان الجهود الدبلوماسية لا تزال قائمة لتوفير ممر بحري امن للسفن العالقة لكنها تظل مرتبطة بمدى نجاح مساعي خفض التصعيد العسكري الذي لا يزال يلقي بظلاله على المنطقة بالكامل.
واشار مراقبون الى ان الخسائر البشرية والمادية في الموانئ والممرات البحرية تؤكد عمق الازمة حيث فقد العشرات من العاملين حياتهم في حوادث مرتبطة بالتوترات الامنية المتصاعدة التي تعيق استئناف التجارة العالمية.