تستعد الادارة الامريكية خلال الايام القليلة القادمة لاتخاذ خطوات ملموسة تهدف الى استئناف العمل الدبلوماسي الكامل في منطقة الشرق الاوسط، وذلك بعد فترة من التقييد والاجلاء التي فرضتها الظروف الامنية المتوترة مؤخرا.
واشارت تقارير داخلية الى ان وزارة الخارجية الامريكية بدات بالفعل في وضع الترتيبات اللوجستية اللازمة لعودة الدبلوماسيين الى مقار عملهم، بعد ان تم سحبهم في وقت سابق لضمان سلامتهم جراء تصاعد حدة الصراع.
واوضحت المصادر ان تقليص التدابير الطارئة في السفارات والبعثات الدبلوماسية يمثل توجها جديدا نحو استعادة الاستقرار في العمل الدبلوماسي الميداني، مما يعكس تغيرا في تقديرات الموقف الامني لدى صناع القرار في العاصمة واشنطن.
خطوات واشنطن لتعزيز حضورها الدبلوماسي
وبينت التحركات ان العودة المرتقبة للموظفين ستتم وفق جدول زمني مدروس بعناية فائقة، حيث تسعى واشنطن الى اعادة تفعيل قنوات التواصل المباشر مع دول المنطقة لضمان متابعة الملفات السياسية والامنية الحساسة بشكل اكثر فاعلية.
واكدت التقديرات ان هذه الخطوة قد تبدا خلال الاسبوع الحالي، مما يشير الى رغبة امريكية في تجاوز مرحلة الاجلاء الاضطراري والعودة الى الانخراط الدبلوماسي الطبيعي في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الاقليمية في الوقت الراهن.
واضافت التحليلات ان اعادة الدبلوماسيين تأتي في اطار جهود الادارة الامريكية لتعزيز نفوذها وتطبيع العمل في سفاراتها، معتبرة ان بقاء البعثات في حالة طوارئ لفترة طويلة لا يخدم الاهداف الاستراتيجية الامريكية في الشرق الاوسط.