الأحد - 2026-09-20
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

تحدي جديد للمجتمع الدولي بعد تحويل معهد قلنديا التابع للاونروا الى ثكنة عسكرية

تحدي جديد للمجتمع الدولي بعد تحويل معهد قلنديا التابع للاونروا الى ثكنة عسكرية

تواصل قوات الاحتلال فرض قبضتها العسكرية على معهد تدريب قلنديا التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا شمال القدس المحتلة، حيث رصدت تحركات مكثفة وتعزيزات اضافية تم الدفع بها الى داخل اسوار المعهد مؤخرا.

واضافت مصادر محلية ان عمليات تبديل الجنود داخل المركز تجري بشكل مستمر وسط حالة من الترقب والحذر، مما يعكس اصرار السلطات الاسرائيلية على الاستمرار في السيطرة على هذا المرفق التعليمي الحيوي والتابع للمنظمة الدولية.

واوضحت الهيئات الرسمية ان هذا الاجراء يمثل تصعيدا ميدانيا يهدف الى فرض واقع جديد على الارض، من خلال تحويل مراكز التدريب المهني الى نقاط عسكرية تابعة لقوات الاحتلال في قلب مناطق تجمعات اللاجئين الفلسطينيين.

تنديد اممي واسع بانتهاك حرمة مراكز الاونروا

وبينت الامم المتحدة في تقاريرها الاخيرة ان هذا الاقتحام يعد الخامس من نوعه منذ ايار الماضي، مؤكدة ان دخول القوات المسلحة الى المنشآت الدولية دون اذن مسبق يعتبر خرقا فاضحا للقوانين والاعراف والمواثيق الدولية.

واكدت الوكالة الاممية ان هذه الممارسات تاتي في سياق سلسلة من الانتهاكات التي طالت مرافقها في القدس الشرقية، بما في ذلك هدم مجمعات تابعة لها وقطع الخدمات الاساسية كالمياه والكهرباء عن مقراتها الحيوية بشكل متعمد.

وشدد الامين العام للامم المتحدة على ضرورة وقف هذه التدخلات فورا، مطالبا باخلاء المعهد واعادته الى سيطرة المنظمة لضمان حماية الممتلكات الدولية من اي اضرار قد تلحق بها جراء التواجد العسكري المستمر وغير المبرر.

مستقبل مئات الطلبة في مهب الريح

وكشفت التقارير ان استمرار السيطرة على مركز قلنديا يحرم مئات الشباب من حقهم في التعليم المهني، حيث يعد هذا المعهد اقدم مؤسسة تدريبية تابعة للوكالة وتخدم اللاجئين الفلسطينيين منذ اكثر من سبعة عقود.

واشارت المصادر الى ان المئات من طلبة الضفة الغربية باتوا مهددين بفقدان فرصهم التعليمية، اذ كان المركز يوفر لهم تعليما مجانيا يمهد الطريق امامهم لدخول سوق العمل وبناء مستقبلهم المهني في ظل ظروف معيشية صعبة.

واختتمت الاوساط الدولية تحذيراتها من ان استمرار هذه السياسة سيؤدي الى تداعيات كارثية على المسيرة التعليمية للاجئين، داعية المجتمع الدولي الى اتخاذ خطوات حاسمة لحماية مؤسسات الامم المتحدة من هذه التوغلات العسكرية المتكررة والخطيرة.

مقالات ذات صلة