كشف باحثون تقنيون عن وجود ثغرة امنية خطيرة تتيح للقراصنة اعادة احياء البطاقات الائتمانية منتهية الصلاحية واستخدامها في عمليات شراء غير مشروعة، وهو ما يهدد بوقوع اصحابها في فخ الاحتيال المالي المباغت.
واطلق الخبراء على هذه البطاقات اسم بطاقات الزومبي، مبينا ان اللصوص يستغلون قدرة هذه البطاقات على اجراء معاملات جديدة حتى بعد انتهاء صلاحيتها رسميا او استبدالها ببطاقات اخرى من قبل البنك المصدر لها.
واوضح الباحثون ان هذه الثغرة تعتمد على حقيقة تقنية، حيث ان الحسابات البنكية المرتبطة لا تتوقف بانتهاء صلاحية البطاقة البلاستيكية، مما يفتح بابا واسعا للمتسللين لاستغلال تلك الفجوة في انظمة الدفع المعتمدة حاليا.
مخاطر الثغرة الرقمية
واكدت الدراسات الحديثة ان المهاجمين يستخدمون هواتف ذكية عادية وبرامج محاكاة لخداع اجهزة الدفع في المتاجر، موضحا ان العملية تتم عبر تقنية الاتصال قريب المدى لقراءة بيانات البطاقة القديمة والتلاعب بتاريخ الانتهاء المسجل.
وبين الفريق التقني ان تاريخ الانتهاء المطبوع لا يخضع لتشفير قوي، مما يسهل تغييره الى تاريخ مستقبلي، واضاف ان بعض البنوك لا تطابق البيانات التي يقرأها جهاز المتجر مع انظمتها الداخلية بشكل دقيق.
وكشفت التحليلات ان البطاقات تحتوي على شهادة رقمية مشفرة بمدة صلاحية اطول من التاريخ المطبوع، واضاف الباحثون ان اجهزة الدفع تقبل المعاملات الاحتيالية بسهولة تامة بناء على هذه الشهادة التي تظل فعالة لفترة طويلة.
كيف تحمي رصيدك البنكي
واثبتت التجارب الميدانية نجاح هذا الهجوم في مطاعم ومتاجر حقيقية، وبين الخبراء ان تشتت انظمة الدفع بين البنوك والشبكات سهل استغلال هذه الفجوات التقنية المعقدة في ظل غياب التوافق الكامل بين جميع الاطراف.
وشدد الباحثون على ضرورة عدم التخلص من البطاقات المنتهية باهمال، واكدوا اهمية اتلاف الشريط المغناطيسي وقص الشريحة الذكية وتقطيع البطاقة الى اجزاء صغيرة لضمان عدم تعرض البيانات الشخصية والمالية لاي محاولات سرقة محتملة.
واضاف الخبراء ضرورة المتابعة الدورية لكشوفات الحسابات البنكية، حتى تلك التي تم اغلاقها، وبينوا ان اليقظة المستمرة هي الوسيلة الوحيدة للوقاية من مخاطر هذه الثغرات التقنية التي قد تظهر مع تطور انظمة الدفع.