كشفت التهديدات الاسرائيلية الاخيرة عن وجه جديد للحرب في غزة، حيث باتت الطائرات الورقية البسيطة هدفا عسكريا يلاحقه الاحتلال، مما حرم الاطفال من متنفسهم الوحيد وسط ركام المنازل المدمرة ونزوحهم القسري المستمر.
واكد الطفل احمد حمدونة ان والده منعه قسرا من تحليق طائرته الورقية، خوفا من استهداف المنطقة التي يتواجدون بها، معتبرا ان هذه اللعبة البسيطة تحولت فجأة الى مصدر رعب يهدد حياة الاطفال.
وبين الطفل حمدونة ان صناعة الطائرات من بقايا النايلون والعصي كانت تمثل متعة وحيدة له، متسائلا باستغراب عن سبب خوف جيش مدجج بالسلاح من خيط وورقة يحملها طفل لا يملك سوى احلامه.
حرب على احلام الاطفال في غزة
واضافت تقارير ميدانية ان السلطات الاسرائيلية هددت بتكثيف عملياتها العسكرية في القطاع، حال استمرار تحليق الطائرات الورقية، زاعمة ان هذه الالعاب قد تكون وسيلة لاختبار ردود الفعل او وسيلة لاحداث حرائق في اراضيها.
واشار يامن المبيض البالغ من العمر احد عشر عاما الى ان طائرته الورقية تمنحه شعورا نادرا بالحرية، مؤكدا ان الطيران بها في السماء يجعلهم يشعرون انهم لا يزالون على قيد الحياة رغم الموت.
واوضح الاهالي انهم يعيشون حالة من القلق الدائم، حيث يضطر الاباء لمنع ابنائهم من اللعب، خوفا من ان يتخذ الاحتلال من هذه الطائرات ذريعة لقصف خيام النازحين او تهديد المناطق السكنية بالاخلاء.
الاحتلال يقتل فرحة الاطفال ومخاوف من استهدافهم
واكدت ام معاذ حويلة ان قلبها يخفق خوفا كلما خرج اطفالها للعب، مشيرة الى ان الاطفال لا يفهمون الحسابات العسكرية المعقدة، بل يبحثون فقط عن وسيلة لتفريغ طاقتهم المحبوسة وسط الحصار والحروب.
وشدد عضو المكتب السياسي باسم نعيم على ان وصف انشطة الاطفال البريئة بانها انشطة مسلحة يعكس محاولة الاحتلال قتل الفرح في قلوبهم، معتبرا ذلك استمرارا لسياسة التدمير الممنهجة ضد كل ما هو انساني.
واظهرت التطورات الميدانية ان الطائرات الورقية اصبحت جزءا من صراع الوجود، حيث يسعى الاطفال للتمسك بطفولتهم بقطع ورق وخيط، بينما يصر الاحتلال على محاصرة هذه البراءة حتى في ابسط صورها المتمثلة باللعب.