تواصل سلطات الاحتلال تقليص الحيز المتاح لعمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في القدس المحتلة، حيث اقتحمت قوة كبيرة مركز قلنديا للتدريب المهني واستولت عليه بشكل كامل، منهية بذلك آخر منشآت الوكالة العاملة بالمدينة.
واكدت الوكالة الاممية ان هذه الخطوة تعد استيلاء غير قانوني يهدد مستقبل المئات من الشباب الفلسطينيين، محذرة من ان استمرار السيطرة على المركز سيحرم 340 طالبا من حقهم الاصيل في التعليم والتدريب المهني.
واضاف رولاند فريدريش مدير شؤون الاونروا في الضفة الغربية ان قوات الامن الاسرائيلية لا تزال تتواجد داخل المركز، مشيرا الى ان عناصر من بلدية القدس يقومون حاليا باجراء تعديلات ميدانية على المنشأة الاممية.
انتهاك صارخ للحصانات الدولية
وبين فريدريش ان ما يجري يمثل انتهاكا غير مقبول لامتيازات وحصانات الامم المتحدة، موضحا ان دخول قوات مسلحة الى مرافق الوكالة دون اذن مسبق يعد خرقا فاضحا للقانون الدولي ولكافة المواثيق الاممية المعتمدة.
وشدد المسؤول الاممي على ان هذا الاجراء ياتي في سياق سلسلة من التضييقات التي طالت مدارس وعيادات الوكالة بالقدس، لافتا الى ان المركز كان يمثل الرمق الاخير لوجود الاونروا داخل القدس الشرقية المحتلة.
واوضح ان الموظفين تعرضوا لمضايقات واحتجاز مؤقت اثناء تواجدهم داخل المركز للتحضير للعام الدراسي، كاشفا ان وزير الامن القومي الاسرائيلي دخل المبنى لاحقا، مما يؤكد الطبيعة السياسية لهذه الخطوة الممنهجة ضد المنظمة الدولية.
تداعيات خطيرة على مستقبل اللاجئين
واكد فريدريش ان الاونروا لم تتسلم اي وثيقة رسمية تبرر هذا الاقتحام، مبينا ان الوكالة تطالب المجتمع الدولي بالضغط من اجل استعادة المركز وضمان استئناف الخدمات التعليمية والمهنية الموجهة للاجئين في الضفة.
واشار الى ان سياسة عدم الاتصال والتشريعات الاخيرة ضد الوكالة خلقت واقعا صعبا، موضحا ان تلك الاجراءات تسببت في حرمان الاف الاطفال واللاجئين من الرعاية الصحية والتعليمية التي كانت توفرها المنظمة بشكل مستمر.
وكشفت التقارير ان الاستيلاء على المركز ياتي بالتوازي مع تدمير مقر الوكالة في الشيخ جراح، مما يعكس توجها رسميا لانهاء وجود الوكالة، وهو ما يفاقم المعاناة الانسانية للاجئين في مختلف المناطق الفلسطينية.