الأحد - 2026-09-20
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

تصاعد مقلق في عنف المستوطنين بالضفة الغربية ومعدلات الإصابة تسجل ارقاما قياسية

تصاعد مقلق في عنف المستوطنين بالضفة الغربية ومعدلات الإصابة تسجل ارقاما قياسية

كشفت بيانات اممية حديثة عن تسجيل اكثر من الف وخمسمائة واربعين اعتداء نفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ مطلع العام الحالي في مؤشر خطير على تدهور الاوضاع الامنية والانسانية بالمنطقة.

واظهرت التقارير الميدانية اصابة ما يزيد على الف واربعين فلسطينيا جراء تلك الهجمات المتكررة وسط قيود مشددة تفرضها القوات الاسرائيلية على حركة المواطنين وتمنع وصولهم الى منازلهم واراضيهم الزراعية بشكل مستمر ومتعمد.

واوضحت الاحصائيات ان وتيرة الاصابات المباشرة على يد المستوطنين ارتفعت بشكل حاد لتصل الى معدل ثلاثة فلسطينيين يوميا مما يعكس تحولا في طبيعة الهجمات التي اصبحت اكثر عنفا وتهديدا لحياة المدنيين العزل.

واقع العائلات الفلسطينية تحت الحصار

واكدت تقارير مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ان ثلاث عائلات في منطقة قصرة بنابلس لا تزال تعاني من عزلة تامة بعد اقامة بؤرة استيطانية جديدة ادت الى قطع الطرق وفرض قيود خانقة.

وبينت الوقائع الموثقة ان المستوطنين تعمدوا تخريب البنية التحتية للمياه والكهرباء والاعتداء بالضرب على فرق الصيانة والعمال لمنعهم من اصلاح الاضرار التي لحقت بمنازل المواطنين في المناطق المصنفة ب الخاضعة للسيطرة.

واضافت المصادر ان قوات الاحتلال استخدمت بعض المنازل الفلسطينية كثكنات عسكرية مؤقتة لايام طويلة حيث قامت بتفريغ محتويات تلك المنازل والعبث بمقتنيات العائلات قبل انسحابها وتركها في حالة دمار شامل.

موجات التهجير القسري وتوسع الاستيطان

وكشفت المعطيات الميدانية عن تهجير ثلاث اسر فلسطينية خلال الاسابيع الاخيرة بعد اضرام المستوطنين النار في منازلهم ومنشآتهم الزراعية في مناطق متفرقة من محافظات الخليل ورام الله والبيرة مما فاقم معاناة السكان.

واشارت التقارير الى ان حركة السلام الآن رصدت اقامة اكثر من ستة وعشرين بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة ب خلال العامين الماضيين مما يعزز سياسة السيطرة على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية.

وشددت التقارير على ان الهجمات لم تتوقف عند حدود التخريب بل وصلت الى القتل العمد حيث لقي فتى فلسطيني حتفه برصاص حارس مستوطنة خلال هجوم واسع استهدف تجمع الحمرش في محافظة الخليل.

استمرار عمليات الهدم والقيود القانونية

واوضحت البيانات ان السلطات الاسرائيلية نفذت اثنتين وعشرين عملية هدم خلال الفترة الاخيرة طالت تسعة وسبعين منشاة فلسطينية في مختلف انحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية مما ادى الى تشريد عشرات العائلات.

وبينت المعلومات ان اكثر من مائتي اسرة في القدس الشرقية تواجه خطر التهجير القسري الوشيك نتيجة قضايا قانونية رفعتها منظمات استيطانية امام المحاكم الاسرائيلية بهدف الاستيلاء على منازل المواطنين في تلك المناطق.

واكدت التقارير ان الممارسات الاسرائيلية الممنهجة تهدف الى افراغ الارض من سكانها الاصليين عبر الدمج بين عنف المستوطنين والقرارات القضائية والقيود العسكرية التي تضيق الخناق على الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية.

مقالات ذات صلة