تدرس الادارة الامريكية الحالية تنفيذ سلسلة من الضربات المحدودة والموجهة داخل منطقة مضيق هرمز الحيوية، وذلك في خطوة تهدف الى شل قدرات طهران العسكرية ومنعها من اعادة بناء شبكات الرادارات المتطورة والصواريخ البحرية.
واكدت تقارير مطلعة ان القيادة المركزية طورت خططا استراتيجية بدعم من وزير الدفاع بيت هيغسيث، حيث يرى صناع القرار في واشنطن ضرورة تبني استراتيجية قص العشب لمنع ايران من استعادة هيمنتها العسكرية في الممر.
واوضحت المصادر ان هذه التحركات العسكرية تاتي ردا على محاولات متكررة لاستهداف ناقلات النفط والقطع البحرية الامريكية، مما دفع البيت الابيض للتأكيد على ان كافة الخيارات تظل مطروحة بقوة على طاولة الرئيس دون استثناء.
استراتيجية الضغط العسكري في الخليج
وبينت التحليلات ان الجيش الامريكي نجح بالفعل خلال الفترة الماضية في تعزيز سيطرته الميدانية على المضيق، عبر عمليات نوعية استهدفت ازالة الالغام وتأمين مسارات الملاحة الدولية لضمان تدفق النفط العالمي دون اي عوائق تذكر.
واشارت المعطيات الميدانية الى ان محاولات ايران الاخيرة لاطلاق صواريخ مضادة للطائرات باتجاه مقاتلات من طراز اف خمسة وثلاثين، اثارت مخاوف جدية لدى البنتاغون الذي يرى في ذلك مؤشرا خطيرا على محاولات اعادة التسلح.
وشدد القادة العسكريون في واشنطن على ان استمرار العمليات الدورية ضد المواقع الايرانية بات ضرورة ملحة، وذلك للحفاظ على سلامة السفن التجارية وتأمين مرور عشرات الناقلات يوميا بعيدا عن تهديدات الصواريخ والالغام البحرية.
مستقبل التوتر في الممرات المائية
واضاف المسؤولون ان وزير الدفاع يدعم بقوة هذا التوجه الاستراتيجي الجديد، خاصة بعد التطورات الاخيرة وتبادل اطلاق النار الذي وضع الادارة الامريكية امام مسؤولية الرد الحاسم لضمان عدم تكرار مثل هذه الاستفزازات العسكرية.
وكشفت تصريحات ترامب الاخيرة عن توجه جاد نحو الرد بقوة على التحركات الايرانية، مؤكدا ان بلاده لن تتهاون في حماية مصالحها الحيوية وممرات الملاحة الدولية من اي تهديدات قد تؤثر على استقرار اسواق الطاقة.
واظهرت التقديرات ان ادارة ترامب توازن حاليا بين الرغبة في تجنب التصعيد الشامل وبين ضرورة فرض واقع ميداني يحد من النفوذ الايراني، مما يجعل خيار الضربات الجراحية المحدودة هو الاكثر ترجيحا في المرحلة المقبلة.