كشفت لجنة فرص العمل المتكافئة الامريكية عن انتهاكات جسيمة ارتكبتها شركة سيسكو التقنية بحق موظفيها من اصول شرق اوسطية ومسلمين، وذلك على خلفية مواقفهم الداعمة للقضية الفلسطينية ورفضهم لتعاون الشركة مع جيش الاحتلال.
واظهرت التحقيقات الاولية ان الشركة سمحت بانتشار خطاب كراهية وتحريض داخل منصاتها الرقمية الداخلية، حيث تعرض الموظفون الذين وقعوا على عريضة تدين دور الشركة في دعم العمليات العسكرية لمضايقات ممنهجة واستهداف مباشر.
وبين التقرير ان ادارة سيسكو قامت بتسريح عدد من الموظفين او اجبارهم على الاستقالة لمجرد تعبيرهم عن آرائهم السياسية، وهو ما اعتبرته اللجنة الفيدرالية بيئة عمل معادية تخالف قوانين الحقوق المدنية المعمول بها.
اجراءات قانونية ضد سيسكو بسبب التمييز العنصري
واضافت المصادر ان الموظفين المتضررين لجأوا الى القضاء الامريكي ومؤسسات العمل لتقديم شكاوى رسمية ضد ممارسات الشركة، مؤكدين انهم تعرضوا للتشهير بعد نشر قوائم اسمائهم في المنتديات الداخلية من قبل زملاء لهم.
واكدت اللجنة الفيدرالية في رسالة رسمية وجود اسباب معقولة للاعتقاد بان سيسكو انتهكت الباب السابع من قانون الحماية المدنية، مشددة على ان الشركة خلقت بيئة عمل عدائية بناء على الاصل القومي والدين.
وتابعت التقارير ان سيسكو حاولت التملص من المسؤولية عبر نفي تلك التهم، زاعمة انها اجرت تحقيقات داخلية حول الشكاوى، بينما يؤكد الموظفون ان الشركة لا تزال ترفض الاعتراف بمسؤوليتها القانونية والاخلاقية تجاههم.
تعاون سيسكو مع جيش الاحتلال واثاره القانونية
وبينت تقارير حقوقية دولية ان سيسكو توفر بنية تحتية رقمية حيوية لجيش الاحتلال، حيث تشمل هذه الخدمات خوادم سحابية وانظمة اتصالات متطورة تستخدم في تحليل البيانات العسكرية وعمليات التجسس على المدنيين الفلسطينيين.
واوضحت المعطيات ان الشركة جنت ارباحا ضخمة من عقود توريد تقنيات للجيش والشرطة الاسرائيلية، مما جعل موظفيها يشعرون بالتواطؤ في المذبحة الجارية، وهو ما دفعهم للمطالبة بوقف هذه الشراكات غير الاخلاقية.
واشار خبراء قانونيون الى ان الموظفين يدرسون حاليا رفع دعاوى قضائية جماعية ضد سيسكو، خاصة بعد فشل جهود الوساطة التي اقترحتها اللجنة الفيدرالية، مما ينذر بتصعيد قانوني قد يطال سمعة الشركة العالمية.