الأحد - 2026-09-20
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

مصير مجهول يلاحق الاف الطلاب في لبنان مع اقتراب العام الدراسي الجديد

مصير مجهول يلاحق الاف الطلاب في لبنان مع اقتراب العام الدراسي الجديد

تتزايد المخاوف في لبنان مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي الجديد في ظل استمرار نزوح الالاف من العائلات بسبب الحرب المشتعلة، مما يضع مستقبل مئات الاف الطلاب امام تحديات تعليمية صعبة ومعقدة.

واوضحت التقارير الميدانية ان المدارس الحكومية التي كانت يوما ما صروحا للعلم تحولت الى ملاجئ مكتظة بالنازحين، حيث تعيش اسر كاملة في القاعات المدرسية بحثا عن الامان المفقود بعيدا عن منازلهم المدمرة.

واكدت العائلات النازحة انها تعيش حالة من القلق الشديد تجاه مصير اطفالها التعليمي، خاصة مع غياب البدائل المتاحة وعدم قدرة الاهالي على تحمل تكاليف التعليم الخاص او توفير مستلزمات الدراسة الاساسية لهم.

ازمة التعليم في ظل الملاجئ

وبينت الاحصائيات ان اكثر من ثلاثمائة واربعين الف شخص لا يزالون يفتقدون المأوى المستقر، مما يمنع الاطفال من العودة الى مقاعد الدراسة ويحرمهم من ابسط حقوقهم في الحصول على بيئة تعليمية سليمة ومستقرة.

واضافت وزارة التعليم اللبنانية ان عشرات المدارس العامة تعرضت لدمار واسع جراء الغارات المستمرة، مما يجعل اعادة تأهيلها او استئناف العمل فيها امرا بالغ الصعوبة في ظل الظروف الامنية الراهنة والمتوترة في الجنوب.

وكشفت المنظمات الدولية ان تأثير هذه الحرب سيطال بشكل مباشر اكثر من مائة الف طالب، مما يهدد بضياع سنوات دراسية جديدة من عمر جيل كامل يواجه ويلات الصراع والتهجير القسري بعيدا عن ديارهم.

تحديات العودة والحلول السياسية

واشار مراقبون الى ان الحل يكمن في ضرورة وقف اطلاق النار بشكل دائم لضمان عودة النازحين الى بلداتهم، مؤكدين ان اي حلول انسانية مؤقتة لن تكون كافية لتعويض الاطفال عما فاتهم من تحصيل.

وتابعت جهات تعليمية مسؤولة ان المساعي مستمرة لمحاولة دمج الطلاب النازحين في مدارس المناطق المستضيفة، رغم الضغوط الكبيرة التي تعاني منها البنية التحتية التعليمية والموارد المحدودة المتاحة امام وزارة التربية والتعليم اللبنانية.

وشدد خبراء التربية على ان استمرار الوضع على ما هو عليه يعني اتساع الفجوة التعليمية، مما يستدعي تدخلا دوليا عاجلا لتقديم الدعم اللازم وضمان حق الاطفال في التعليم رغم كل الظروف القاسية.

مقالات ذات صلة