الأحد - 2026-09-20
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

شلل في حركة الملاحة بمضيق هرمز على وقع التصعيد العسكري

شلل في حركة الملاحة بمضيق هرمز على وقع التصعيد العسكري

كشفت بيانات حديثة عن انخفاض حاد وغير مسبوق في حركة عبور سفن السلع عبر مضيق هرمز لتصل الى ادنى مستوياتها منذ اشهر طويلة، وذلك في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية المباشرة في المنطقة.

واظهرت الاحصاءات ان المتوسط اليومي لعبور السفن تراجع بشكل ملحوظ خلال الايام العشرة الاخيرة ليصل الى عشر سفن فقط، وهو مؤشر يعكس حالة القلق الكبيرة التي تسيطر على شركات الشحن والخدمات اللوجستية الدولية.

واضافت المصادر ان هذا التراجع جاء كنتيجة مباشرة لتبادل الضربات العسكرية بين القوات الامريكية والحرس الثوري الايراني، والتي استهدفت ناقلات نفط وسفنا تجارية في ممرات مائية حيوية تعد شريانا رئيسيا لامدادات الطاقة العالمية.

تداعيات التوتر على الملاحة الدولية

وبينت التقارير ان يوم السبت الماضي شهد عبور سفينتين فقط عبر المضيق، بينما مرت ست سفن يوم الاحد، ومعظم هذه الحركات تمت عبر مسارات محددة تابعة للجانب الايراني في ظل المخاطر الامنية.

واكدت شركة ماريسكس المتخصصة في المعلومات البحرية ان الهجمات الاخيرة تمثل تصعيدا خطيرا في الصراع البحري، مشيرة الى ان الناقلات التجارية اصبحت تستخدم كادوات للضغط الاقتصادي المتبادل بين القوى المتصارعة في منطقة الخليج.

واوضحت الشركة ان مستوى المخاطر بات يصنف ضمن الفئات الشديدة جدا بالنسبة للحمولات المرتبطة بايران، بينما يظل مرتفعا بشكل ملموس للسفن الامريكية او تلك التي ترافقها قطع عسكرية في بحر عمان والمضيق.

مخاطر اقتصادية تهدد سلاسل التوريد

وشددت البيانات على ان حركة ناقلات النفط العملاقة توقفت تماما منذ يوم الاربعاء الماضي، حيث لم تغادر اي ناقلة ضخمة المضيق، وهو ما يعزز المخاوف من حدوث اضطرابات واسعة في اسواق الطاقة.

واظهرت مجموعة بورصات لندن ان احدى الناقلات التي تحمل منتجات مكررة اجبرت على العودة بعد محاولتها مغادرة المضيق، مما يعكس حالة الفوضى وعدم اليقين التي تفرضها العمليات العسكرية على حركة الملاحة التجارية.

واشارت التحليلات الى ان التمييز بين الاهداف العسكرية والشحن التجاري بات يتلاشى بشكل كبير، مما يدفع شركات التأمين البحري لرفع تكاليفها بشكل قياسي، وهو ما قد يؤدي لارتفاع اسعار السلع والوقود عالميا.

مقالات ذات صلة