الأحد - 2026-09-20
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

مخاوف اممية من طمس ادلة الجرائم الدولية تحت انقاض غزة

مخاوف اممية من طمس ادلة الجرائم الدولية تحت انقاض غزة

حذرت مقررة الامم المتحدة لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية فرانشيسكا البانيزي من مغبة استمرار عمليات ازالة الانقاض في قطاع غزة، معتبرة ان تلك التحركات قد تتحول الى وسيلة لطمس الادلة على الجرائم المرتكبة.

واوضحت البانيزي في بيان رسمي ان عمليات سحق ونقل الحطام في المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية يجب الا تؤدي الى ضياع رفات الضحايا، او منع التعرف على هوياتهم ضمن مسرح الجرائم الدولية الموثقة.

وشددت على ان الانقاض ليست مجرد مخلفات بناء، بل هي مستودع لرفات بشرية وادلة مادية جوهرية، لا غنى عنها لاي تحقيقات مستقبلية تهدف الى كشف الحقائق ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة.

مخاطر ميدانية واجراءات قانونية

وبينت المقررة الاممية ان هناك تقديرات تشير الى وجود اكثر من عشرة الاف شخص لا يزالون عالقين تحت الركام، وسط قيود صارمة تفرضها القوات العسكرية على وصول فرق الانقاذ للمواقع الحيوية.

واكدت ان محكمة العدل الدولية كانت قد اصدرت اوامر واضحة بضرورة اتخاذ تدابير لمنع اتلاف الادلة، وهو ما يتناقض مع المعلومات التي تشير الى عمليات نقل واسعة النطاق للركام في الفترة الاخيرة.

ولفتت الى ان الجهات الحكومية والشركات التي تشارك في عمليات ازالة الانقاض قد تقع تحت طائلة المساءلة الجنائية الدولية، في حال ثبت تورطها بشكل متعمد في اتلاف الادلة المادية على الجرائم.

مطالبات بوقف العبث بالادلة

وكشفت البانيزي ان قطاع غزة تحول الى مسرح جريمة ومقبرة جماعية مفتوحة، مما يفرض على المجتمع الدولي ضرورة توثيق المواقع بشكل منهجي قبل الاقدام على اي خطوة تهدف الى تدمير الركام.

واضافت انه يجب اعطاء الاولوية لانتشال الرفات البشري والتعامل معه بكرامة انسانية، مع ضرورة الحفاظ على المواد التي تثبت ما حدث خلال حملة القصف التي طالت معظم البنى التحتية والمساكن في القطاع.

وختمت بالتأكيد على ان حماية الادلة تعد جزءا لا يتجزأ من العدالة، معربة عن قلقها البالغ من ضياع الحقيقة في حال استمرت عمليات الازالة دون رقابة دولية صارمة تضمن توثيق الانتهاكات.

مقالات ذات صلة