اصدرت المحكمة المركزية في القدس قرارا يقضي برفض الالتماس العاجل الذي قدمته منظمات حقوقية لوقف مشروع اي وان الاستيطاني المثير للجدل. ويهدف هذا القرار الى المضي قدما في مخطط بناء وحدات سكنية جديدة.
واكدت المحكمة في حيثيات قرارها انه لا توجد تغييرات مادية وشيكة على الارض تستدعي اصدار امر قضائي مؤقت في الوقت الراهن. وبينت ان الوقت لا يزال كافيا للبت في الالتماسات المقدمة قبل بدء التنفيذ.
واضافت المحكمة ان الضمانات القانونية لا تزال قائمة بما يخص المشروع المذكور. وشددت على ان البدء في اعمال البناء الفعلية يتطلب فترة زمنية طويلة مما يجعل الالتماس غير ذي جدوى في المرحلة الحالية.
تداعيات المشروع على الجغرافيا الفلسطينية
وكشفت منظمة السلام الان الاسرائيلية ان هذا المخطط يستهدف بناء الاف الوحدات السكنية في منطقة حساسة جدا. واوضحت ان المشروع سيؤدي الى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بشكل كامل وعزل القدس الشرقية.
وبينت المنظمات الحقوقية ان القرار يصب في مصلحة الحكومة الاسرائيلية التي تسعى لفرض واقع جديد على الارض. واكدت ان هذه الخطوة قد تؤدي الى تهجير مئات الفلسطينيين من منازلهم وتدمير فرص الحل السياسي.
واشارت التقارير الميدانية الى ان المشروع يمهد لعمليات تطهير عرقي في منطقة المخطط الاستيطاني. وشددت على ان تعميق الضم يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية التي طالما دعت دول اوروبية الى احترامها ووقف الاستيطان.
الواقع الميداني والقيود على الفلسطينيين
واظهرت البيانات ان المشروع يمثل ثلث الخطة التوسعية التي طرحتها وزارة الاسكان مؤخرا. وبينت ان السلطات الاسرائيلية تواصل فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين بين المدن والقرى من خلال الحواجز ونقاط التفتيش المنتشرة.
واوضحت الاحصائيات ان هناك قرابة نصف مليون مستوطن يعيشون في الضفة الغربية بجانب ملايين الفلسطينيين. واكدت ان هذا التوسع الاستيطاني يعقد فرص التعايش ويخلق واقعا يصعب الرجوع عنه مستقبلا في ظل التوترات القائمة.
وكشفت مصادر مطلعة ان المجتمع الدولي يراقب هذه التطورات بقلق كبير. واضافت ان الضغوط الدولية لم تنجح في منع الحكومة من المضي قدما في مخططاتها التي تهدد بتقسيم الاراضي الفلسطينية وقطع تواصلها الجغرافي.