الأحد - 2026-09-20
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

غضب اسرائيلي واسع عقب تحركات دولية لفرض قيود تجارية على المستوطنات

غضب اسرائيلي واسع عقب تحركات دولية لفرض قيود تجارية على المستوطنات

تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية بين اسرائيل ودول غربية تقودها بريطانيا عقب اعلان نية فرض قيود تجارية صارمة على السلع المنتجة في المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، وهو ما اعتبرته تل ابيب خطوة غير مسبوقة.

واكدت بريطانيا وفرنسا وكندا ودول اخرى عزمها اتخاذ اجراءات وطنية لحظر استيراد منتجات المستوطنات، مشيرة الى ان التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين يقوضان فرص السلام ويخالفان القانون الدولي بشكل مباشر في الاراضي الفلسطينية.

وكشفت مصادر سياسية ان التحرك الدولي جاء ردا على تصاعد الهجمات ضد القرى الفلسطينية، بينما وصفت الدول المعنية هذه الخطوات بانها ضرورية لحماية حل الدولتين ووقف الانتهاكات الجارية على الارض.

مواقف اسرائيلية متشنجة

ووصف الرئيس الاسرائيلي اسحاق هرتسوغ هذه الاجراءات بانها خطأ فادح في التقدير، موضحا ان تلك الدول تضع نفسها في الجانب الخاطئ من التاريخ، ومؤكدا ان العقوبات ليست حلا للازمة الحالية في المنطقة.

واضاف وزير الامن القومي ايتمار بن غفير دعواته الى اتخاذ ردود فعل قاسية ضد بريطانيا، مطالبا نتنياهو باغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية ردا على ما وصفه بالتدخل السافر في الشؤون الداخلية الاسرائيلية.

وشدد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على رفضه القاطع لهذه القرارات، مطالبا بطرد السفير البريطاني من تل ابيب، متهما الحكومة البريطانية بتبني مواقف معادية للسامية ومحاولة ممارسة ضغوط غير مقبولة على سيادة دولة اسرائيل.

تبعات دبلوماسية واقتصادية

وبين وزير الخارجية جدعون ساعر ان اسرائيل تمتلك ادوات للرد على هذه العقوبات، محذرا من ان اي تحرك ضد المستوطنات سيقابل برد اسرائيلي مماثل، مشيرا الى استعداد الحكومة لسيناريوهات تصعيدية في هذا الملف.

واظهر يائير لابيد زعيم المعارضة موقفا مغايرا حيث حمل حكومة نتنياهو المسؤولية الكاملة عن هذا الفشل الدبلوماسي، مؤكدا ان سياسات الحكومة الحالية تقود اسرائيل نحو عزلة دولية خانقة وغير مسبوقة على كافة المستويات.

واوضح رئيس مجلس المستوطنات ان هذه الخطوات تمثل عداء صريحا لليهود، معتبرا ان مقاطعة المنتجات القادمة من الضفة الغربية هي محاولة لتقويض الوجود اليهودي في الاراضي التي يعتبرها المستوطنون جزءا من ارض اجدادهم.

تحذيرات ومواقف دولية

واشار السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي الى ان هذه الخطوة البريطانية قد تدفع واشنطن للرد، موضحا ان الشركات البريطانية قد تواجه تداعيات قانونية في بعض الولايات الامريكية التي ترفض مقاطعة اسرائيل.

واوضح وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند ان حكومة بلاده لم تعد قادرة على غض الطرف عما وصفه بالتطهير العرقي الذي يمارسه المستوطنون، مؤكدا ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية وقانونية تجاه هذه الانتهاكات.

وختم المراقبون بان هذا التصعيد يضع العلاقات الاسرائيلية الاوروبية امام اختبار صعب، خاصة مع تزايد عدد الدول التي تدرس بجدية فرض قيود تجارية واسعة النطاق على كافة السلع المنتجة في المستوطنات غير القانونية.

مقالات ذات صلة