الخميس - 2026-09-10
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

طويت صفحة الماضي النووي في سوريا بقرار دولي حاسم

طويت صفحة الماضي النووي في سوريا بقرار دولي حاسم

اتخذ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا مفصليا يقضي باغلاق ملف عدم وفاء دمشق بالتزاماتها النووية السابقة بعد سنوات طويلة من الجدل والتحقيقات الدولية حول مواقع مفترضة في عدة مناطق سورية. واظهرت الوكالة ارتياحا كبيرا لمستوى التعاون الذي ابدته الحكومة السورية مؤخرا من خلال تسهيل وصول المفتشين الدوليين الى مواقع حساسة كانت محل تساؤلات فنية وقانونية لسنوات طويلة مما انهى حالة التوتر القائمة. واكدت التقارير ان الخطوات الاخيرة التي اتخذتها دمشق سمحت للمختصين بالاطلاع على حقائق ميدانية جديدة مما دفع المجلس لاعتماد هذا القرار بالاجماع دون الحاجة الى تصويت رسمي لانهاء كافة الاجراءات المفتوحة منذ سنوات.

تحول نوعي في التعاون الدولي مع دمشق

واضافت مصادر مطلعة ان المفتشين الدوليين تمكنوا من زيارة موقع دير الزور ومواقع اخرى سرية بعد ان قدمت السلطات السورية تسهيلات غير مسبوقة للكشف عن تفاصيل فنية دقيقة تتعلق بالانشطة النووية السابقة. وبين المدير العام للوكالة رافاييل غروسي ان هذه الخطوة تمثل تحولا جوهريا في التعامل مع الملف النووي السوري حيث تم فتح مواقع ظلت مغلقة لنحو ثمانية عشر عاما امام اعين الخبراء الدوليين. وشدد غروسي في تصريحاته على اهمية القرار الذي وصفه بالشجاع لدمشق مشيرا الى ان التعاون الحالي يفتح افاقا جديدة للعمل المشترك في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة والتقنيات النووية وفق المعايير الدولية المعتمدة.

نتائج دبلوماسية وانجازات فنية في الملف النووي

واوضحت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي لها ان هذا القرار يمثل انجازا دبلوماسيا وقانونيا مهما يعزز من مكانة الدولة ويطوي صفحة طويلة من الضغوط الدولية التي استمرت منذ عام 2011. وكشفت دول اقليمية مثل مصر والاردن والسعودية والمغرب عن دعمها لهذا التوجه عبر تقديم مشروع قرار يشجع دمشق على مواصلة التعاون الفني مع الوكالة بما يشمل استكمال عمليات الحفر والتحليل في المواقع. واكدت التفاهمات الجديدة ان المدير العام سيواصل اطلاعه على نتائج الانشطة الجارية عند الاقتضاء لضمان استمرار الشفافية وتطوير آليات التعاون بين الجانبين في المرحلة المقبلة لتعزيز الامن النووي والاستقرار الاقليمي في المنطقة.

مقالات ذات صلة