كشفت تقارير حديثة عن فرار اكثر من ستة واربعين الف مدني يمني من منازلهم خلال الايام القليلة الماضية، وذلك نتيجة احتدام المواجهات العسكرية المباشرة في المناطق الجنوبية الغربية للبلاد بشكل مفاجئ.
واكدت المنظمة الدولية للهجرة ان اعداد النازحين في حالة تصاعد مستمر ومقلق للغاية، حيث تسببت المعارك العنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين في خلق حالة من الرعب والهلع بين اوساط العائلات اليمنية الامنة.
واوضحت البيانات الميدانية ان حركة النزوح جاءت متزامنة مع تحركات عسكرية واسعة نحو الساحل الغربي الاستراتيجي، وهو ما يضع ممرات الملاحة الدولية في منطقة باب المندب تحت ضغوط امنية وتحديات جيوسياسية معقدة.
تداعيات ميدانية خطيرة للنزاع اليمني
وبينت المصادر ان هذا التقدم الميداني يمثل تحولا جذريا في مسار الازمة اليمنية، بعد سنوات من الهدوء النسبي والهدنة التي رعتها الامم المتحدة، مما دفع القوات الحكومية للاستعداد لشن عمليات عسكرية مضادة.
وشدد المبعوث الاممي هانس غروندبرغ على خطورة هذه التطورات، مشيرا الى ان الصراع في اليمن قد دخل بالفعل مرحلة جديدة توصف بانها اكثر خطورة مما سبق، مما ينذر بتفاقم الازمة الانسانية القائمة.
واضاف ان الاوضاع الميدانية تتطلب تحركا دوليا عاجلا لاحتواء تداعيات التصعيد العسكري، وضمان حماية المدنيين الذين اصبحوا يدفعون الثمن الاكبر جراء استمرار هذه المعارك التي تهدد الاستقرار في المنطقة باكملها.