اتخذت السلطات العراقية قرارا حاسما باغلاق ثلاثة معابر حدودية حيوية مع ايران بشكل فوري، وذلك في اعقاب هجمات شنتها طائرات مسيرة استهدفت خطوط انابيب النفط داخل الاراضي السعودية مؤخرا في تطور امني لافت.
واوضحت التقارير ان هذا الاجراء جاء بعدما اثبتت التحقيقات الاولية ان هذه الطائرات انطلقت من داخل الاراضي العراقية، مما دفع الحكومة للتحرك سريعا لضبط الحدود ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات الامنية الخطيرة.
وبينت المصادر ان القرار شمل معابر الشلامجة والشيب ومندلي، حيث تم تكثيف التواجد الامني والاستخباراتي في تلك المناطق لتعقب المتورطين وضمان عدم استخدام هذه المنافذ في عمليات تهريب او انشطة غير قانونية مستقبلا.
تداعيات امنية واجراءات حكومية مشددة
واضافت الحكومة العراقية انها بدأت عمليات اعادة تنظيم اداري شاملة في كافة المعابر الحدودية، مع التركيز على تعزيز الجهد الاستخباراتي لتحديد الثغرات التي سمحت بوقوع هذه الخروقات الامنية التي تهدد علاقات العراق بجيرانه.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة محاسبة المقصرين، حيث اقدم على اعفاء عدد من القيادات الامنية والشرطية في محافظة ميسان الحدودية، وذلك في اطار مساعي بغداد الجادة للسيطرة على الملف الامني ومنع استغلال اراضيها.
واكدت السلطات ان بقية المعابر الحدودية الاخرى لا تزال تعمل بشكل طبيعي، مع السماح في وقت لاحق بمرور المسافرين العالقين بعد التأكد من سلامتهم واجراء عمليات التدقيق اللازمة لضمان امن وسلامة الحدود الوطنية.
موقف السعودية من الهجمات العراقية
وكشفت وزارة الخارجية السعودية ان المملكة قررت عدم الرد العسكري في هذه المرحلة، مفضلة اعطاء فرصة للحكومة العراقية لاتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بمنع انطلاق اي اعتداءات مستقبلية من الاراضي العراقية تجاه اراضيها.
واظهرت التطورات ان الرياض تدعم الجهود الدبلوماسية والامنية التي تبذلها بغداد لضبط الاوضاع، خاصة بعد اعلان السعودية توقف العمل بخط انابيب النفط الرئيسي لفترة مؤقتة نتيجة تعرضه للاستهداف المباشر بتلك الطائرات المسيرة.
واظهرت المعطيات الميدانية ان حالة من الاستنفار تسود المناطق الحدودية، حيث تسعى القوات العراقية لاثبات سيطرتها الكاملة على المنافذ البرية وقطع الطريق امام اي محاولات لزعزعة الاستقرار الاقليمي عبر الاراضي العراقية مجددا.