شهدت مدينة البيرة فصلا جديدا من التوتر الامني بعد استشهاد مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام حي ام الشرايط فجر اليوم الثلاثاء، في عملية عسكرية خلفت حالة من الحزن والغضب الشعبي الواسع. واكدت التقارير الطبية ان المواطن زياد محمد جابر البالغ من العمر اربعة وخمسين عاما فارق الحياة متاثرا باصابته الخطيرة التي تعرض لها اثناء تواجد القوات في المنطقة، مما رفع حصيلة الضحايا لمستويات قياسية جديدة. وبينت الاحصائيات المحدثة ان اعداد الشهداء في الضفة الغربية المحتلة تجاوزت حاجز المائة منذ مطلع العام الحالي، وهو مؤشر خطير يعكس حدة التصعيد العسكري والانتهاكات المستمرة التي تمارسها القوات ضد المدنيين العزل.
تفاقم الاوضاع الميدانية في مدن الضفة
واضافت المصادر الطبية ان الطواقم الاسعافية حاولت انقاذ حياة المواطن جابر فور اصابته بالرصاص الحي لكن طبيعة الاصابة كانت قاتلة، مما ادى الى اعلان وفاته رسميا فور وصوله الى المشفى بعد محاولات طبية حثيثة. وشددت الفصائل الفلسطينية على ان هذه الاقتحامات المتكررة للمدن والقرى لن تزيد الشعب الا تمسكا بحقوقه، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف نزيف الدم الذي بات يهدد حياة المئات من المواطنين الابرياء يوميا. واوضحت المعطيات الميدانية ان الضفة الغربية تمر بمرحلة هي الاكثر دموية منذ سنوات طويلة، حيث تتزامن الاقتحامات مع عمليات اطلاق نار مباشرة تستهدف الشبان الفلسطينيين في مختلف المحافظات والمناطق السكنية المكتظة.