كشفت تقارير دولية حديثة عن العثور على رفات مئات الضحايا تحت انقاض المباني المدمرة في قطاع غزة مما جدد المخاوف العالمية بشان احتمال وقوع جرائم حرب تستوجب التحقيق الدولي العاجل والشفاف.
واضاف مفوض الامم المتحدة لحقوق الانسان ان انتشال جثث عائلات باكملها من تحت الركام يمثل فاجعة انسانية كبرى خاصة مع وجود اعداد كبيرة من النساء والاطفال بين الضحايا الذين فقدوا حياتهم.
وبين المسؤول الاممي ان هذه الاكتشافات المروعة تعيد للاذهان التقارير السابقة التي حذرت من انتهاكات صارخة للقانون الدولي الانساني خلال استهداف المناطق السكنية المكتظة بالمدنيين الابرياء في مختلف ارجاء القطاع المحاصر.
تداعيات كارثية لعمليات الهدم في غزة
واكدت السلطات الفلسطينية ان عمليات البحث لا تزال جارية لانتشال اكثر من ثمانية الاف مفقود لا يزالون عالقين تحت ركام المنازل المدمرة وسط صعوبات بالغة في الوصول اليهم بسبب نقص المعدات.
واوضح الدفاع المدني ان فرق الانقاذ تمكنت من استخراج المئات من الجثامين في مناطق متفرقة مما يشير الى ان ما تم العثور عليه حتى الان هو جزء ضئيل من الحقيقة المرة.
وشدد تورك على ضرورة السماح للجان التحقيق الدولية بالوصول الفوري الى مواقع الانقاض لضمان الحفاظ على الادلة الجنائية التي قد تدين المتورطين في هذه الاعمال التي تتنافى مع كافة المواثيق الدولية.
مطالبات دولية بحماية مسرح الجريمة
واشار خبراء حقوقيون الى اهمية توثيق هوية الضحايا قبل البدء في عمليات ازالة الركام الكبرى لضمان حقوق العائلات في معرفة مصير ذويهم وضمان عدم ضياع الادلة التي تثبت وقوع انتهاكات جسيمة.
وكشفت المعطيات الميدانية ان الجرافات العسكرية تواصل اعمال التدمير في بعض المناطق دون مراعاة لحرمة الموتى تحت الانقاض مما يعيق جهود البحث والانقاذ ويصعب من مهام الطواقم الطبية والمدنية في القطاع.
وطالب المجتمع الدولي بضرورة الضغط لادخال الآلات الثقيلة اللازمة للبحث عن المفقودين وتسهيل عمل الفرق المختصة في مسعى لرفع المعاناة عن الاف العائلات التي تنتظر اخبارا عن مصير اقاربهم المفقودين.