الجمعة - 2026-09-18
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

مخططات التهويد بالاقصى.. ابعاد المقدسيين يتصدر المشهد تزامنا مع الاعياد العبرية

مخططات التهويد بالاقصى.. ابعاد المقدسيين يتصدر المشهد تزامنا مع الاعياد العبرية

تشهد ساحات المسجد الاقصى المبارك حالة من التضييق الممنهج عبر تصاعد قرارات الابعاد بحق الفلسطينيين، حيث تزامنت هذه الاجراءات مع تكثيف الاقتحامات والطقوس اليهودية داخل باحات المسجد ومحيطه خلال موسم الاعياد العبرية الحالي.

واكدت المعطيات الميدانية ان سلطات الاحتلال صعدت من وتيرة قرارات الابعاد بشكل لافت منذ بداية الشهر الجاري، مستهدفة بشكل خاص الفاعلين والمرابطين الذين يحرصون على التواجد الدائم داخل باحات المسجد الاقصى المبارك.

وبينت التحليلات ان هذه السياسة تهدف الى تفريغ المسجد من المصلين الفلسطينيين، لتمهيد الطريق امام الجماعات المتطرفة لتنفيذ طقوسها العلنية، مما يعكس استراتيجية واضحة لتغيير الواقع الديني والتاريخي القائم في المدينة المقدسة.

استهداف ممنهج للوجود الفلسطيني في القدس

واضاف المتابعون للشأن المقدسي ان قرارات الابعاد لا تقتصر على منع دخول المسجد، بل تمتد لتشمل محيط البلدة القديمة والطرق المؤدية اليه، مما يخلق بيئة طاردة تضيق الخناق على حياة المقدسيين اليومية.

واوضح المختصون ان هذه الاجراءات تتقاطع مع سياسات اخرى مثل هدم المنازل وفرض الغرامات الباهظة، وكلها ادوات تصب في قالب واحد يرمي الى اضعاف الحضور الفلسطيني وفرض واقع جديد يمس هوية المدينة.

واشار المراقبون الى ان المنطقة الشرقية وباب الرحمة تشهد محاولات متكررة لتثبيت وجود ديني يهودي، عبر استغلال فترات الاعياد لتكثيف الصلوات والنفخ في الشوفار بحماية مباشرة من قوات الاحتلال التي ترافق المقتحمين.

مخاطر تغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى

وشدد الناشطون على ان المسجد الاقصى بكامل مساحته البالغة مئة واربعة واربعين دونما هو وحدة واحدة، وان محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني عبر الابعاد والاقتحامات تشكل خطرا وجوديا على مكانة المسجد الدينية.

واكدت التقديرات ان المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدا من التصعيد، في ظل استمرار الدعوات لتكثيف الاقتحامات، مما ينذر بمحاولات استغلال هذه الفترة لتحويل الممارسات الاستفزازية الى واقع ثابت ومفروض بقوة السلاح والقرار.

واوضح المطلعون ان تراكم هذه الاجراءات يهدف الى تغيير هوية القدس التاريخية، محذرين من ان الصمت تجاه هذه السياسات قد يؤدي الى ضياع الحقوق الدينية والمدنية للفلسطينيين في عاصمتهم المحتلة في ظل التحديات الراهنة.

مقالات ذات صلة