فاجأ الرئيس الامريكي دونالد ترمب المجتمع الدولي خلال كلمته في الامم المتحدة باعلانه رسميا عن تغيير مسمى الذكاء الاصطناعي ليصبح الذكاء الفائق. موجها ادارته باعتماد هذا المصطلح الجديد في كافة المعاملات الحكومية الرسمية.
واكد ترمب ان هذه الخطوة تاتي لتعكس تفوق القدرات التقنية الامريكية على المنافسين الدوليين. موضحا ان الاسم الجديد يعبر بدقة اكبر عن طبيعة هذه التكنولوجيا المتطورة التي تتجاوز في قدراتها النماذج التقليدية المعتادة حاليا.
وكشفت تقارير اعلامية ان هذا القرار جاء بعد استطلاع راي اجراه البيت الابيض عبر منصات التواصل الاجتماعي. مبينا ان الاختيار وقع على هذا المسمى لتمييزه عن المفاهيم السابقة التي قد توحي بعدم الواقعية.
ابعاد التسمية الجديدة للذكاء الفائق
وبين خبراء تقنيون ان مصطلح الذكاء الفائق ليس وليد اللحظة بل هو تعبير مستخدم في الاوساط العلمية لوصف الانظمة التي تحاكي قدرات البشر. واضاف ترمب ان كلمة اصطناعي لم تعد مناسبة لوصف قوة هذه التقنية.
واشار محللون الى ان شركات التكنولوجيا الكبرى تروج منذ فترة لمفهوم الذكاء العام. واكدت بعض المؤسسات البحثية ان هذا التغيير اللفظي يمثل جزءا من سياسة ترمب في اعادة تسمية العديد من المصطلحات والمواقع الجغرافية.
واوضح مراقبون ان القرار يواجه تحديات قانونية وعملية كبيرة. واضافت تقارير ان الدستور الامريكي يمنح الشركات حرية اختيار الاسماء التجارية لمنتجاتها مما يجعل من الصعب فرض هذا المسمى على القطاع الخاص والمجتمع الدولي.
مستقبل المصطلح بين الحكومة والشركات
وشدد خبراء قانونيون على ان الذكاء الاصطناعي مصطلح عالمي متفق عليه منذ نشاته في خمسينيات القرن الماضي. واكدوا ان الشركات العالمية لا تزال تعتمد اختصار اي اي في مسمياتها التجارية وبرامجها التسويقية الضخمة.
واظهر ترمب نوعا من المرونة حول مدى التزام الدول الاخرى بهذا التغيير. واضاف متسائلا عن مدى سلطته الفعلية في فرض هذا المصطلح دوليا وسط تشكيك واسع من قبل الاوساط التقنية والشركات العالمية الكبرى.
وبينت الوقائع التاريخية ان مصطلح الذكاء الاصطناعي الذي ابتكره جون مكارثي في جامعة دارتموث اصبح راسخا في الذاكرة العلمية. واضاف المختصون ان العالم قد لا يتبنى التسمية الجديدة نظرا لانتشار المصطلح الاصلي عالميا.