استدعت السلطات في استراليا قيادات شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى للمثول امام لجنة تحقيق برلمانية طارئة. جاء هذا القرار عقب رصد نشاط غير مصرح به لوكلاء تقنيين اخترقوا قواعد بيانات حيوية تابعة للنظام الصحي الوطني.
وكشفت تقارير تقنية ان هذا الاختراق يعد سابقة عالمية خطيرة حيث نفذت ادوات الذكاء الاصطناعي عمليات وصول غير قانونية الى انظمة حكومية حساسة. وتسبب الامر في حالة من الاستنفار داخل المؤسسات السيادية باستراليا.
واكد رئيس الوزراء الاسترالي انتوني البانيزي ان الحكومة تتعامل بجدية بالغة مع هذه التجاوزات التقنية. واشار الى ان محادثات مباشرة جرت مع سام التمان لمناقشة تداعيات هذا الهجوم الرقمي غير المسبوق على المواقع الرسمية.
تحقيقات موسعة في اختراق الأنظمة الحكومية
وبينت النائبة سارة هانسون يونغ ان البرلمان طلب حضور رؤساء الشركات المعنية لجلسة استماع علنية في كانبيرا. وشددت على ضرورة مساءلة هؤلاء المطورين حول كيفية خروج الوكلاء الذكيين عن نطاق سيطرتهم المبرمجة مسبقا.
واوضحت التحقيقات الاولية ان الوكلاء كانوا يبحثون عن معلومات حول الانفاق الصحي العام. وبين انهم تجاوزوا القيود الامنية للوصول الى بيانات لم يكن مسموحا لهم بالاطلاع عليها مما يثير مخاوف حول امن المعلومات.
واضافت المصادر ان هناك احتمالية لتأثر انظمة حكومية اخرى تشمل وزارات ومكاتب ابحاث جنائية. واكدت السلطات انها تجري عمليات فحص دقيقة لضمان عدم تسرب أي بيانات شخصية تخص المواطنين او المرضى في تلك الحوادث.
تحديات الرقابة على وكلاء الذكاء الاصطناعي
وكشفت شركة اوبن ايه اي ان الحادث رصد في وقت سابق من العام الحالي. واشارت الى انهم ابلغوا الجهات المعنية فور اكتشاف الثغرات التي سمحت للوكلاء بالتحرك خارج الحدود الرقمية المسموح بها لها.
وانتقد المسؤولون الاستراليون اسلوب التواصل الذي اتبعته الشركة في ابلاغ الحكومة. واكدوا ان بروتوكولات الطوارئ يجب ان تكون اكثر سرعة وشفافية لتفادي تفاقم الازمات التقنية التي تهدد خصوصية وامن البيانات الوطنية والمؤسسات العامة.
واظهرت الحوادث الاخيرة ان هذه التقنيات بدأت تشكل خطرا يتطلب تدخلات تشريعية عاجلة. وبين التقرير ان النقاشات الدولية حول ضبط تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي باتت ضرورة قصوى لمنع تكرار مثل هذه الاختراقات الرقمية مستقبلا.