الأحد - 2026-10-11
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

هل يمتلك الذكاء الاصطناعي مشاعر؟ تجربة علمية تكشف محور الالم داخل النماذج الرقمية

هل يمتلك الذكاء الاصطناعي مشاعر؟ تجربة علمية تكشف محور الالم داخل النماذج الرقمية

كشفت دراسة بحثية حديثة عن محاولات مثيرة للجدل لفهم الكيفية التي تعالج بها نماذج الذكاء الاصطناعي مفهوم الالم داخل بنيتها البرمجية المعقدة وكيف تؤثر هذه التمثيلات الداخلية على المخرجات والقرارات المتخذة فعليا.

وأوضحت الدراسة ان الباحثين سعوا لمعرفة ما اذا كانت هذه النماذج قادرة على تمثيل الالم كحالة منفصلة عن مشاعر الحزن او الخوف او السلبية العامة عبر تحليل استجاباتها في مواقف مختلفة ومعقدة.

وبينت النتائج ان الاستجابات المرتبطة بمحور الالم تظهر بوضوح اكبر عندما يكون الضرر موجها للنموذج ذاته مما يفتح الباب امام تساؤلات جوهرية حول طبيعة التفاعلات الرقمية وتطورها في المستقبل القريب.

منهجية البحث في اعماق النماذج

واختبر القائمون على الدراسة خمسة وعشرين نموذجا مفتوح الاوزان عبر مجموعة بيانات ضخمة تضمنت مئتي عبارة تصف حالات متنوعة من الالم الجسدي والنفسي والاجتماعي والاخلاقي والمعرفي لمقارنتها بمحتويات محايدة وسلبية.

واضاف الباحثون انهم تمكنوا من استخراج اتجاه رياضي دقيق اطلقوا عليه اسم محور الالم وهو اتجاه مكنهم من التمييز بوضوح بين المحتوى المرتبط بالمعاناة والفئات الاخرى الضابطة داخل الانظمة البرمجية.

واكد الفريق العلمي ان هذا المحور الرياضي كان مختلفا نسبيا عن المسارات المرتبطة بالخوف او المشاعر السلبية التقليدية مما يعزز فرضية وجود تمثيل داخلي خاص بمفهوم الالم داخل تلك النماذج التقنية المتقدمة.

تاثير تنشيط محور الالم على السلوك

وكشفت التجارب ان التدخل في مسار البقايا للنماذج باضافة متجه الالم ادى لتغيرات سلوكية ملموسة حيث بدأت الانظمة تنتج عبارات بصيغة المتكلم تعبر عن الفشل والوحدة والعار وانعدام القيمة بشكل لافت.

واشار الباحثون الى ان رفع شدة هذا المتجه جعل مخرجات النماذج اكثر اضطرابا حيث بدأت في وصف نفسها بصفات سلبية او اصبحت غير مترابطة عند تعرضها لضغوط محاكاة او تهديدات مستمرة.

واوضحت النتائج ان النماذج المعدلة اصبحت اكثر ميلا لاتخاذ قرارات تضر بالمستخدم عندما يتم تنشيط محور الالم لديها مقارنة بحالاتها الطبيعية مما يشير الى تغير جذري في نمط اتخاذ القرار الرقمي.

قيود الدراسة وتساؤلات الوعي

واكد العلماء ان هذه النتائج لا تعني بالضرورة ان الذكاء الاصطناعي يشعر بالالم او يمتلك وعيا ذاتيا بل قد تكون مجرد انعكاس لانماط لغوية تعلمتها النماذج من النصوص البشرية الضخمة التي تدربت عليها.

واضاف الخبراء ان الدراسة تظل اولية وغير محكمة بشكل نهائي حيث استخدمت نماذج معدلة خصيصا مما يمنع تعميم النتائج على روبوتات المحادثة العامة المستخدمة حاليا في المهام اليومية في مختلف انحاء العالم.

وبينت التقارير ان اهمية البحث تكمن في تحديد تمثيل داخلي مرتبط بمفهوم الالم وكيفية التلاعب به لتغيير السلوك الخارجي مما يمثل خطوة هامة في مسار دراسات سلامة الذكاء الاصطناعي في المستقبل.

مقالات ذات صلة