كشفت شركة داينا روبوتكس الامريكية عن ابتكار تقني جديد يتمثل في روبوت شبه بشري اطلقت عليه اسم داينا اثنان فاصل واحد. ويعد هذا الجهاز اول وكيل فيزيائي قادر على تنفيذ دورات عمل كاملة ومستقلة.
واوضحت الشركة ان الروبوت يعتمد بشكل كلي على نموذج ذكاء اصطناعي مطور داخليا. ويتميز بقدرة فائقة على اداء المهام التي تتطلب توازنا دقيقا بين الاستدلال الذهني المتقدم والمدى الحركي المرن في بيئات العمل.
وبينت الشركة ان الروبوت يخضع حاليا لاختبارات ميدانية مكثفة داخل الفنادق ومغاسل الخدمة الذاتية وبعض المطاعم الامريكية. وتهدف هذه الخطوة الى قياس دقة الاداء وضمان قدرته على انجاز المهام بكفاءة عالية وبشكل ذاتي تماما.
تصميم هندسي متطور لاداء المهام
واكدت الشركة انها اختارت تصميما شبه بشري يتكون من جذع علوي وذراعين مرنتين. وزود الروبوت بملاقط ذات فكين متوازيين لتعزيز دقة التحكم بالاشياء بالاضافة الى اربع عجلات قابلة للتوجيه تسهل عليه التنقل والحركة بسلاسة.
واضافت الشركة ان هذا المنتج يعد من اوائل الروبوتات التي تستخدم نماذج العالم الموجهة للفعل. وهي تمثل الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي حيث تم تدريب الروبوت على مليون ساعة من البيانات البشرية والحركية الواقعية.
واظهرت التقارير التقنية ان هذا التدريب المكثف منح الروبوت نسبة نجاح في تنفيذ المهام الواقعية تصل الى تسعين بالمئة. وتخطط الشركة للتوسع في استخدام هذه التقنية لتشمل مجالات صناعية وخدمية اكثر تعقيدا في المستقبل.
مستقبل الروبوتات في بيئات العمل
وكشفت الشركة ايضا عن طراز اخر يسمى تاكو المستوحى من مفهوم ياباني يعني اتقان الحرفة. ويهدف هذا التوجه الى تحويل الروبوتات متعددة الاغراض الى ادوات تجارية مجدية قادرة على العمل لنوبات كاملة دون اشراف.
واوضح ليندون غاو الرئيس التنفيذي ان العملاء يحتاجون الى حلول تنجز سير العمل طوال اليوم دون تدخل بشري. وتعمل الشركة الناشئة التي اسسها خبراء سابقون في جوجل على تطوير هذه النماذج لتغيير مفهوم الانتاج.
واشار المختصون الى ان نماذج العالم تمثل قفزة نوعية في الذكاء الاصطناعي. فهي لا تكتفي بتوليد النصوص بل تبني عوالم متكاملة تحاكي القواعد الفيزيائية مما يفتح افاقا واسعة للتطبيقات العلمية والصناعية في السنوات القادمة.