الخميس - 2026-10-08
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

خلف الستار العسكري.. تفاصيل انسحاب القاذفات الامريكية من قاعدة فيرفورد

خلف الستار العسكري.. تفاصيل انسحاب القاذفات الامريكية من قاعدة فيرفورد

شهدت الايام الماضية تحولا لافتا في خارطة الانتشار العسكري الامريكي بعد ان قررت واشنطن سحب قاذفاتها الاستراتيجية من طراز بي واحد من قاعدة فيرفورد البريطانية وذلك عقب سلسلة من التوترات الامنية الاخيرة.

واوضحت التقارير ان هذا الانسحاب المفاجئ ينهي دور القاعدة التي كانت محطة رئيسية لعمليات القصف الجوي في المنطقة حيث تقع فيرفورد في موقع استراتيجي غربي لندن وتعد المنشاة الوحيدة المتاحة للقاذفات الثقيلة.

وكشفت مصادر مطلعة ان التحرك العسكري تزامن مع تزايد المخاوف من تهديدات امنية محتملة استهدفت القاعدة مما دفع القيادة الامريكية لاتخاذ قرار سريع باعادة القاذفات الى الاراضي الامريكية لضمان سلامة الطائرات والاطقم.

ما الذي جرى في اروقة قاعدة فيرفورد؟

وبينت التحقيقات ان الشرطة البريطانية نفذت عمليات اعتقال واسعة شملت عدة اشخاص يشتبه في تورطهم بمخططات تستهدف المنشاة العسكرية الحساسة حيث تم العثور على مواد مشبوهة داخل مركبات الموقوفين خلال عمليات التفتيش الدقيقة.

واكد مسؤولون بريطانيون ان التحقيقات ما زالت جارية لكشف كافة التفاصيل المتعلقة بهذه المخططات الامنية بينما نفت طهران بشكل قاطع اي صلة لها بهذه الاحداث معتبرة الاتهامات الموجهة اليها في هذا السياق ادعاءات باطلة.

واضافت المصادر ان السلطات افرجت عن المشتبه بهم بكفالة مشروطة بينما تواصل الاجهزة الامنية تعقب الخيوط المرتبطة بهذه القضية في محاولة لفهم طبيعة التهديدات التي واجهت القاعدة الجوية خلال الفترة الماضية بشكل دقيق.

هيكل اسطول القاذفات الامريكية الاستراتيجي

واظهرت بيانات سلاح الجو الامريكي ان الاسطول يعتمد حاليا على ثلاثة طرازات رئيسية هي بي خمسة وخمسون وبي واحد بي وبي اثنان مع التخطيط لادخال الطائرة المتطورة بي واحد وعشرون الى الخدمة الفعلية قريبا.

واشارت التقارير الفنية الى ان طراز بي واحد بي الذي سحب من فيرفورد يتميز بسرعته الفائقة وقدرته على حمل حمولات ضخمة من الاسلحة التقليدية مما يجعله عنصرا محوريا في العمليات العسكرية بعيدة المدى.

واوضحت القيادة الامريكية ان استراتيجية التحديث تشمل اخراج الطرازات القديمة تدريجيا والاعتماد على نسخ مطورة من القاذفات الشبحية لتعزيز القدرات الهجومية للجيش الامريكي في مختلف مسارح العمليات الدولية خلال السنوات القادمة بشكل كامل.

خارطة تمركز القاذفات حول العالم

وشدد خبراء عسكريون على ان القواعد الرئيسية للقاذفات تظل داخل الاراضي الامريكية موزعة على خمس منشات كبرى مجهزة بمدارج ضخمة قادرة على استقبال الطائرات الثقيلة وتوفير اعمال الصيانة الدورية لها بشكل مستمر.

وتابعت واشنطن تنفيذ عمليات الانتشار المؤقت في قواعد حليفة مثل غوام ودييغو غارسيا لضمان سرعة الاستجابة لاي طارئ دولي مع الاعتماد الكبير على طائرات التزود بالوقود التي تمنح القاذفات مدى عملياتيا واسعا جدا.

واكدت التقارير ان القدرة على الانطلاق من داخل الولايات المتحدة وتنفيذ ضربات عبر القارات تعكس تفوقا تقنيا ولوجستيا كبيرا يسمح للبنتاغون بتنفيذ مهام قتالية معقدة دون الحاجة الدائمة للتواجد في قواعد قريبة من الهدف.

مقالات ذات صلة