كشفت الامم المتحدة عن قلق بالغ ازاء تطورات الاوضاع الميدانية في اليمن مؤكدة ان استمرار النزاع لا يحمل في طياته اي حلول عسكرية ممكنة بل يفاقم معاناة المدنيين الذين يدفعون ثمن الصراع الباهظ.
واكد المتحدث باسم الامين العام للمنظمة الدولية ان المسار السياسي يمثل اولوية قصوى في المرحلة الراهنة مشددا على اهمية استئناف الحوار بين جميع الاطراف بالتوازي مع تكثيف الجهود الاغاثية العاجلة للمتضررين من الحرب.
وبين ان الامين العام انطونيو غوتيريش يتابع بدقة التحركات الدبلوماسية التي يقودها مبعوثه الخاص هانس غروندبرغ لتقريب وجهات النظر بين الاطراف اليمنية سعيا للوصول الى تسوية مستدامة تنهي حالة عدم الاستقرار في البلاد.
تحديات انسانية متفاقمة في اليمن
واوضح المسؤول الاممي ان الوضع في مدينة تعز يثير مخاوف كبيرة نتيجة تعثر وصول المساعدات الغذائية والوقود مما يضع السكان في ظروف معيشية صعبة للغاية تتطلب تدخلا دوليا سريعا لتفادي كارثة انسانية محققة.
واضاف ان المنظمة الدولية تبذل قصارى جهدها لتقديم الدعم اللازم عبر شركائها الميدانيين موضحا ان معاناة المدنيين في المناطق المحاصرة تستوجب تحركا فاعلا من كافة القوى المؤثرة للضغط باتجاه فتح ممرات امنة للمساعدات.
وشدد على ان استمرار الاعمال العدائية لا سيما تلك التي تستهدف الاعيان المدنية في دول الجوار يمثل انتهاكا صارخا للسيادة ويزيد من تعقيد المشهد السياسي ويطيل امد الازمة التي انهكت كاهل الشعب اليمني.
السبيل الوحيد لانهاء النزاع اليمني
واشار الى ان الامم المتحدة تواصل التواصل مع الحكومة الشرعية وجميع الاطراف الفاعلة في الملف اليمني مؤكدا ان الحل لا يكمن في ساحات القتال بل في طاولة المفاوضات التي تعد المخرج الوحيد.
واكد ان التداعيات الاقتصادية والامنية للنزاع اليمني تجاوزت الحدود لتلقي بظلالها على حركة الملاحة في باب المندب والبحر الاحمر مما يجعل استقرار اليمن ضرورة اقليمية ودولية لا يمكن التغاضي عنها في الوقت الحالي.
وختم تصريحاته بان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بدعم جهود السلام وعدم الاستسلام امام العقبات الدبلوماسية معتبرا ان ارادة الاطراف هي الفيصل في انهاء هذه المأساة الانسانية المستمرة.