كشفت تقارير حقوقية عن قيام السلطات الاسرائيلية باحتجاز المرشح الديمقراطي للكونغرس الاميركي براد لاندر، وذلك اثناء مشاركته في حملة تطوعية لدعم المزارعين الفلسطينيين في قطاف موسم الزيتون قرب بلدة نحالين بمدينة بيت لحم.
واظهرت المعلومات الميدانية ان عملية الاحتجاز شملت عشرات المتطوعين الاجانب الذين كانوا يرافقون المزارعين، حيث اعلنت القوات الاسرائيلية المنطقة عسكرية مغلقة قبل ان تقوم بنقل المشاركين الى مراكز الشرطة في ظروف غامضة تماما.
وبينت تفاصيل الحادثة ان المجموعة ضمت نحو تسعين شخصا من جنسيات اميركية وبريطانية وكندية، كانوا يقومون بمهامهم الانسانية بشكل سلمي تماما قبل ان يتم اجبارهم على ركوب حافلات خاصة تحت تهديد السلاح.
تفاصيل احتجاز المسؤول الاميركي
واكد لاندر في تغريدة له على منصات التواصل انه كان يمارس حقا طبيعيا في مساعدة المزارعين، مشددا على ان قطف الزيتون ليس جريمة يعاقب عليها القانون، ومنتقدا في الوقت ذاته ممارسات الاحتلال في المنطقة.
واوضحت جيل جاكوبس الرئيسة التنفيذية لمنظمة تروآه ان المجموعة ابدت استعدادها للمغادرة طوعا، لكن القوات الاسرائيلية رفضت ذلك واصرت على نقلهم بالقوة الى اقسام الشرطة دون توضيح الاسباب القانونية لهذا الاجراء التعسفي.
واضافت جاكوبس ان جميع المحتجزين كانوا يمارسون نشاطا سلميا خالصا بعيدا عن اي شكل من اشكال العنف، مشيرة الى حالة من الغموض تكتنف مصيرهم وما اذا كانت السلطات ستوجه لهم تهمة رسمية.
صمت اسرائيلي بشان الواقعة
وتابعت التقارير ان السلطات الاسرائيلية لم تقدم اي تفسير رسمي للحادثة حتى اللحظة، كما لم تصدر السفارة الاميركية بيانا يوضح تفاصيل اعتقال مرشح سياسي بارز في هذا التوقيت الحساس والمثير للجدل دوليا.
واشار مراقبون الى ان هذه الواقعة قد تزيد من التوترات السياسية، خاصة وان لاندر يعد من الشخصيات السياسية المعروفة بمواقفها الجريئة وانتقاداتها المستمرة للسياسات العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وختمت المصادر بان الحدث يعكس مدى تعقيد الاوضاع الميدانية في الاراضي الفلسطينية، في ظل تزايد الضغوط الدولية على اسرائيل لوقف ممارساتها ضد المتضامنين الاجانب والمزارعين الذين يعتمدون على موسم الزيتون سنويا.