كشفت معلومات حديثة عن تدخلات متكررة من قبل الادارات الامريكية المتعاقبة في عمل شركة سبيس اكس حيث طالبت بتشغيل او ايقاف خدمة ستارلينك في دول عدة ضمن مساعي توجيه السياسة الخارجية للولايات المتحدة الامريكية.
واظهرت تقارير ان القيود التي فرضت مؤخرا على الجيش الاوكراني لم تكن واقعة فريدة من نوعها بل سبقتها طلبات رسمية عديدة لادارتي بايدن وترمب للتحكم في خدمات الاتصال الفضائي التابعة للملياردير ايلون ماسك.
وبين مسؤولون سابقون ان واشنطن استخدمت نفوذها لتعطيل الخدمة لمنع جماعات مسلحة في اليمن ولبنان من استخدامها بينما سعت لتفعيلها في مناطق اخرى لدعم اهداف عسكرية او استراتيجية تخدم مصالح البيت الابيض الحيوية.
ضغوط السياسة الخارجية
واضافت المصادر ان ادارة ترمب طلبت بشكل مباشر من ماسك اتاحة خدمات الانترنت في ايران عقب ضربات عسكرية معينة املا في دعم المحتجين المناهضين للحكومة وتعزيز وصولهم الى منصات التواصل والاتصال العالمية.
واكد خبراء ان هذه التوجهات تبرز علاقة اعتماد غير مسبوقة بين الحكومة الامريكية وشركات القطاع الخاص حيث اصبحت التكنولوجيا المملوكة لاشخاص مثل ماسك جزءا لا يتجزا من ادوات التنفيذ الاستراتيجي للقرارات السياسية.
واوضح مراقبون دوليون ان تكرار هذه التدخلات يثير مخاوف اوروبية عميقة تدفع القارة العجوز نحو ضرورة تطوير قدرات اتصال عسكرية مستقلة لا تخضع لتقلبات المزاج السياسي الامريكي او قرارات الشركات الخاصة ذات النفوذ.
انهاء ازمة ستارشيلد
واكد الرئيس دونالد ترمب مؤخرا انهاء ازمة نظام ستارشيلد للاتصالات العسكرية في اوكرانيا بعد توترات سياسية سابقة مشيرا الى عودة الخدمة للعمل بشكل كامل لدعم القوات هناك دون كشف تفاصيل مفاوضاته مع ماسك.
واضاف ترمب في رده على استفسارات الصحفيين انه لا يكترث بمن تواصل مع الشركة لان النتيجة النهائية هي اعادة الخدمة وتراجع الشركة عن قرارات التقييد التي اثارت جدلا واسعا في الاوساط العسكرية والسياسية.
واختتم الرئيس تصريحاته بالتأكيد على ان الهدف تحقق بعودة الاتصالات للعمل بكامل طاقتها في الميدان الاوكراني تاركا الباب مفتوحا امام التكهنات حول طبيعة الضغوط التي تمارسها واشنطن على شركات التكنولوجيا في الازمات الدولية.