الاثنين - 2026-11-02
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

حقيقة اداة ماغنيت وقدرتها على كشف بيانات الهواتف المحذوفة

حقيقة اداة ماغنيت وقدرتها على كشف بيانات الهواتف المحذوفة

تتصاعد التساؤلات في الاونة الاخيرة حول حقيقة ادوات التحقيق الجنائي الرقمي مثل ماغنيت فورينسكس وقدرتها المزعومة على اختراق الهواتف واستعادة كافة البيانات المحذوفة منها في وقت قياسي وبسهولة تامة ودون اي معوقات تقنية.

وتشير المعطيات التقنية الى ان الصورة اكثر تعقيدا من الادعاءات المتداولة اذ توجد ادوات احترافية بالفعل قادرة على الوصول لبيانات الهواتف المشفرة لكن لا يوجد دليل قاطع يثبت قدرة اداة واحدة على فتح كل الاجهزة.

واوضحت التحليلات ان عملية استعادة الملفات المحذوفة تعتمد بشكل رئيسي على ظروف الجهاز ونظام التشغيل ونوع الحماية المفعلة مما يجعل من المستحيل تقنيا تعميم فكرة ان اداة واحدة يمكنها كسر كل انواع التشفير.

ما هي حقيقة عمل منصة غراي كي؟

وبينت الشركة المطورة لاداة ماغنيت غراي كي ان منصتها مصممة خصيصا للتحقيقات الجنائية الرقمية وتستهدف الوصول لبيانات اجهزة ايفون واندرويد الحديثة التي قد يتعذر الوصول اليها بالطرق التقليدية المعتادة لغايات التحليل الجنائي الميداني.

واضافت الشركة ان نجاح عمليات الاستخراج يظل رهنا بطراز الهاتف واصدار النظام وحالته الامنية وقت المصادرة وهو ما يفسر عدم نجاح هذه الادوات في كل الحالات بشكل مطلق كما يروج البعض في المقاطع المنتشرة.

واكدت اختبارات اجرتها جهات امنية امريكية على هذه الاداة ان كفاءتها تقتصر على البيانات المدعومة تقنيا في الاختبارات ولا تعني باي حال من الاحوال قدرتها على استعادة كل ما تم حذفه من ذاكرة الهاتف.

هل يمكن حقا استرجاع الملفات المحذوفة؟

وكشفت الدراسات التقنية ان حذف صورة او رسالة لا يعني اختفاء اثرها فورا من وحدة التخزين اذ تظل بعض سجلات البيانات موجودة مما يسمح لادوات التحليل الجنائي باستخراج اثار متبقية في ظروف معينة.

واوضحت النتائج ان امكانية الاستعادة تختلف بشدة بناء على نظام الملفات ونوع التشفير المستخدم وما اذا كانت البيانات قد استبدلت بملفات جديدة مما يجعل عملية الاستعادة عملية نسبية وغير مضمونة النتائج دائما.

واضاف الخبراء ان هناك فرقا جوهريا بين مرحلة الوصول والاستخراج ومرحلة التحليل حيث تستخدم ادوات مثل ماغنيت اكسيوم لفحص البيانات المستخرجة وربطها ببعضها البعض لبناء صورة كاملة عن محتويات الهاتف التي تم الوصول اليها.

تشفير الهواتف لا يزال فعالا

وبينت المعطيات ان وجود ادوات جنائية متطورة لا يلغي قيمة تشفير الهواتف الذكية الحديثة اذ تعتمد الشركات على استغلال ثغرات محددة يتم سدها دوريا عبر تحديثات الانظمة التي تطلقها شركات مثل ابل وجوجل.

واضافت المصادر ان شركات الادلة الجنائية تضطر لاصدار تحديثات مستمرة لبرامجها لمواكبة التطورات الامنية في انظمة التشغيل مما يثبت ان التشفير يظل حاجزا قويا يفرض تحديات حقيقية امام هذه الادوات في اغلب الاوقات.

واكدت ان الادعاءات التي تروج لقدرة مطلقة على فتح اي هاتف هي ادعاءات مبالغ فيها وتتجاوز بكثير المعلومات التقنية التي توفرها الشركات المصنعة لادوات التحقيق نفسها حول قدرات برمجياتها في الميدان.

سوق ادوات التحقيق الرقمي

وكشفت التقارير عن وجود منافسين كبار في هذا السوق مثل شركة سيلبرايت التي تقدم ادوات مثل يو اف اي دي وتستخدم في تحقيقات رسمية لاستخراج وتحليل البيانات من الاجهزة الالكترونية المضبوطة قانونيا.

واضافت ان هذه الادوات تختلف جذريا عن برامج التجسس مثل بيغاسوس التي تستهدف الاختراق عن بعد بينما تتطلب ادوات غراي كي وسيلبرايت حيازة الهاتف فعليا للبدء في عمليات الاستخراج الفني للبيانات المخزنة داخله.

واكدت ان استخدام هذه التقنيات في مناطق النزاع كما في فلسطين يثير جدلا واسعا حول الخصوصية الرقمية خاصة مع توارد تقارير عن استخدامها لاستخراج بيانات من هواتف محتجزين دون موافقتهم او علمهم.

الخطورة الكامنة في البيانات المستخرجة

وبينت التحقيقات ان خطورة هذه الادوات تكمن في قدرتها على تحويل الهاتف الى خريطة كاملة لحياة صاحبه تشمل الصور والمحادثات وسجل المواقع والملفات التي قد تكون محذوفة او مخفية عن المستخدم العادي.

واضافت ان مختبرات رقمية كشفت استخدام هذه الادوات ضد ناشطين في دول متعددة مما حول الهواتف من مجرد اجهزة اتصال الى مستودعات هائلة للمعلومات الشخصية التي تكشف الكثير من الاسرار والحركات والارتباطات الاجتماعية.

واكدت ان التطور الحقيقي يكمن في قدرة التحقيق الرقمي على جمع شتات البيانات المتبقية وهو ما يجعل الهاتف مصدرا غنيا للمعلومات في حال وقوعه بيد جهات تمتلك الادوات والخبرة للوصول الى ما وراء الشاشة.

مقالات ذات صلة