الأحد - 2026-09-20
الرئيسية / Blogroll
Blogroll

ازمة جفاف انهار المانيا تهدد قطاع البناء وتفاقم تكاليف المشاريع

ازمة جفاف انهار المانيا تهدد قطاع البناء وتفاقم تكاليف المشاريع

يواجه قطاع البناء في المانيا تحديات لوجستية معقدة نتيجة الانخفاض الحاد في منسوب مياه الانهار الرئيسية وعلى راسها نهر الراين مما ادى الى تعطل حركة السفن وتأخر توريد المواد الاساسية للمشاريع الحيوية.

وكشفت تقارير ميدانية ان تراجع مستويات المياه اجبر شركات النقل على تقليص حمولاتها بشكل كبير مما تسبب في نقص حاد في المواد الاولية ورفع تكاليف الشحن بشكل يثقل كاهل المطورين والمقاولين.

واكد توماس رايمان رئيس رابطة شركات البناء في ولاية هيسن ان الاعتماد على الممرات المائية اصبح محفوفا بالمخاطر موضحا ان ندرة الرمل والحصى تضع المشاريع السكنية والمدارس تحت ضغط زمني ومالي.

تداعيات اقتصادية على سلاسل الامداد

واضاف رايمان ان الزيادات السعرية الحالية تتراكم فوق اعباء سابقة ناتجة عن ازمات الطاقة والتوترات الدولية مبينا ان بعض هذه الارتفاعات في التكاليف قد تتحول الى واقع دائم يؤثر على ميزانيات البناء.

واشار الاتحاد الالماني لقطاع البناء الى وجود مخاوف حقيقية من حدوث اختناقات في التوريد تشمل مواد حيوية مثل البيتومين والاحجار الطبيعية ووقود المركبات والتدفئة مما يهدد استمرارية العمل في مواقع الانشاءات.

وبين تيم اوليفر مولر المدير التنفيذي للاتحاد ان البدائل المتاحة مثل النقل البري او السكك الحديدية لا يمكنها استيعاب الكميات الضخمة التي تنقلها السفن كما انها اكثر تكلفة واقل كفاءة بشكل ملحوظ.

مخاطر استمرار الازمة على المشاريع

وشدد مولر على ان استمرار انخفاض المناسيب لفترة اطول سيزيد من تعقيد سلاسل الامداد موضحا ان الشركات قد تجد نفسها مضطرة لرفع الاسعار لمواجهة التكاليف اللوجستية الاضافية الناتجة عن تعطل الملاحة النهرية.

واكد الخبراء ان نهر الراين يمثل شريان حياة للاقتصاد الالماني وان تأثير الجفاف يتجاوز قطاع البناء ليصل الى كافة الصناعات التي تعتمد على الممرات المائية لنقل المواد الخام والسلع الاستراتيجية بانتظام.

وختم المراقبون بان الوضع الراهن يستوجب حلولا عاجلة لتفادي توقف المشاريع الكبرى مبينا ان التنسيق بين القطاعين العام والخاص بات ضرورة ملحة للتعامل مع تبعات هذه الازمة المناخية والاقتصادية غير المسبوقة.

مقالات ذات صلة