السبت - 2026-09-05
الرئيسية / سري و مكتوم
سري و مكتوم

الاقتصاد الايراني في مهب الريح.. انهيار العملة وتراجع صادرات النفط يفاقمان الازمات

الاقتصاد الايراني في مهب الريح.. انهيار العملة وتراجع صادرات النفط يفاقمان الازمات

تواجه طهران ضغوطا اقتصادية متزايدة نتيجة العقوبات الاميركية التي اصابت شرايين الدولة الحيوية بالشلل، حيث تراجعت صادرات النفط الى مستويات قياسية وسط انهيار حاد في قيمة الريال وارتفاع جنوني في معدلات التضخم المحلي.

وكشفت تقارير حديثة عن تقلص القنوات المتاحة امام ايران للحصول على العملات الاجنبية، مما جعل عمليات شراء السلع الاساسية تحديا يوميا كبيرا، بينما اصبحت شبكات التمويل الدولية خارج نطاق السيطرة المباشرة لطهران.

واوضحت بيانات متخصصة ان تحميلات النفط الخام شهدت هبوطا حادا لتصل الى ارقام متدنية جدا، مما رفع تكاليف الالتفاف على القيود الدولية عبر ناقلات غير مسجلة وشركات واجهة تعاني من تكاليف تشغيلية باهظة.

تداعيات انهيار العملة وازمة الوقود

وبين الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان حجم التجارة الخارجية للبلاد سجل تراجعا ملموسا، مؤكدا ان الواردات تأثرت بشكل اكبر من الصادرات، وهو ما دفع الموردين لطلب الدفع النقدي الفوري او البحث عن وسطاء.

واضافت المؤشرات الاقتصادية ان الريال الايراني فقد اكثر من نصف قيمته في عام واحد، حيث تجاوز سعر الصرف مستويات قياسية امام الدولار، وسط تضخم متسارع يلتهم القدرة الشرائية للمواطنين في ظل ثبات الرواتب.

واكدت البيانات الرسمية ان الفجوة بين متوسط الرواتب وتكاليف المعيشة اصبحت تتسع بشكل مخيف، مما ادى الى ارتفاع معدلات البطالة وتراجع اعداد العاملين في السوق المحلي نتيجة الركود الاقتصادي العام الذي يضرب البلاد.

عجز الطاقة وطوابير الانتظار

وشدد خبراء الطاقة على ان ايران تعاني من عجز يومي في امدادات البنزين، مما دفع السائقين الى الاصطفاف لساعات طويلة امام محطات الوقود خوفا من نفاذ المخزونات وارتفاع الاسعار المتوقع في المستقبل.

واشار مسؤولون في قطاع الطاقة الى ان البلاد تواجه تحديات حقيقية في تكرير النفط، مما يضطرها للاعتماد على الاستيراد لسد الفجوة، الا ان نقص العملة الصعبة يعرقل هذه الجهود ويحد من توفر الوقود.

وكشفت المصادر ان مخزونات البنزين الحالية قد لا تكفي لفترة طويلة، مما يضع الحكومة في مأزق مالي وسياسي، خاصة مع ارتفاع كلفة الوسطاء والطرق البديلة للحصول على السلع الاساسية في ظل الحصار.

مقالات ذات صلة