شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا خلال التعاملات المبكرة اليوم وسط بوادر تهدئة في المخاوف المتعلقة بتعطل الامدادات العالمية، حيث لعبت الخطوات السعودية الاخيرة في توفير شحنات بديلة عبر عمان دورا محوريا في هذا الانخفاض.
واظهرت التداولات انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة، لتسجل مستويات اقل مما كانت عليه في الجلسات السابقة، مما يعكس استجابة السوق السريعة للانباء المتعلقة بتدفقات الخام نحو المصافي الاسيوية الرئيسية.
وبينت التحليلات ان الاسواق بدات تستوعب التطورات الاخيرة في خطوط الانابيب، خاصة بعد ان كشفت مصادر عن عمليات نقل بحري بديلة خففت من حدة التوتر الذي سيطر على اسعار الطاقة خلال الايام الماضية.
تاثير الامدادات السعودية على استقرار السوق
واضاف الخبراء ان التوقعات المرتبطة بقمة الولايات المتحدة والصين ساهمت ايضا في كبح جماح الارتفاعات السعرية، حيث يراهن المستثمرون على امكانية حدوث انفراجة دبلوماسية تقلل من حدة التوترات القائمة في المنطقة حاليا.
واكدت التقارير ان السعودية تعمل بجدية على تلبية احتياجات العملاء رغم التحديات التقنية التي واجهت محطات الضخ، مما ساعد في تهدئة المخاوف بشأن نقص المعروض النفطي الفعلي في الاسواق العالمية بشكل عام.
وكشفت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان مخزونات الخام تراجعت بمعدلات اقل من تقديرات المحللين، وهو ما دفع المتعاملين الى اعادة تقييم مراكزهم المالية في ظل تباين مؤشرات العرض والطلب في السوق الامريكي.
مستقبل اسعار الخام في ظل تقلبات المخزونات
واوضح المحللون ان حالة عدم اليقين لا تزال تحيط بالجدول الزمني لاصلاح البنية التحتية المتضررة، رغم التراجع الحالي في الاسعار الذي يراه البعض تصحيحا فنيا بعد موجة صعود قوية شهدتها الاسواق مؤخرا.
واشار المتابعون الى ان الانظار تتجه الان نحو البيانات الاقتصادية القادمة، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحركات السياسية الدولية من نتائج قد تعيد رسم خريطة تدفقات الطاقة العالمية خلال الفترة القادمة بكل وضوح.
وشدد الخبراء على ضرورة مراقبة مستويات الانتاج والتطورات الميدانية في الشرق الاوسط، اذ تظل هذه العوامل هي المحرك الاساسي لتقلبات الاسعار في ظل غياب استقرار كامل في سلاسل الامداد العالمية للنفط الخام.