كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن حجم الاستنزاف المالي الذي يواجهه الاقتصاد الامريكي نتيجة التوترات العسكرية المستمرة مع ايران، حيث بلغت التكاليف المباشرة للصراع نحو 38 مليار دولار خلال فترة وجيزة من العمليات. واكد خبراء ان هذه النفقات الضخمة تشمل تكاليف الخدمات اللوجستية والوقود وتحركات الاساطيل البحرية، مشيرين الى ان استمرار العمليات يضع ضغوطا غير مسبوقة على الميزانية العامة في ظل تحديات اقتصادية داخلية متزايدة.
واوضحت البيانات ان الجزء الاكبر من هذه الاموال ذهب لتعويض مخزونات الذخائر التي استهلكت بكثافة، وخاصة الصواريخ الاعتراضية المتطورة التي تحتاج الى خطوط انتاج مكثفة. وبينت التحليلات ان الاعتماد على هذه المخزونات يضع سلاسل الامداد الدفاعية تحت ضغط كبير، مما يستدعي تخصيص مبالغ اضافية لضمان جاهزية الجيش الامريكي في مختلف الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.
واضافت التقديرات ان كل شهر اضافي من التوتر مع طهران يكلف الخزانة الامريكية نحو 3 مليارات دولار، وهو رقم مرشح للارتفاع حال توسع نطاق المواجهة العسكرية. وشدد محللون على ان هذه التكاليف تضاف الى اعباء اقتصادية اخرى، مما يعمق الفجوة في الانفاق العسكري ويجبر الادارة على البحث عن تمويلات جديدة وسط ظروف دولية واقليمية بالغة التعقيد والتقلب.
انعكاسات التوترات على الدين العام
واكدت التقارير ان تمويل هذه العمليات يتم عبر الاقتراض الحكومي واصدار مزيد من سندات الخزانة، بدلا من وجود فائض مالي، وهو ما يفاقم عجز الموازنة بشكل مستمر. واوضحت ان الدين العام الامريكي تجاوز حاجز 40 تريليون دولار، مما يضع صناع القرار في مأزق حقيقي امام ارتفاع تكاليف خدمة هذا الدين الضخم وتأثير ذلك على استقرار الاقتصاد الكلي للبلاد.
وبينت المؤشرات ان استمرار الانفاق العسكري المرتبط بالصراع في الشرق الاوسط يعد عاملا ضاغطا على المالية العامة، بالتزامن مع ارتفاع فوائد الاقتراض. واضافت ان المشهد الاقتصادي الامريكي يواجه تحديات هيكلية معقدة، حيث تساهم فواتير الحروب الخارجية في زيادة المخاطر المرتبطة بالدين العام، مما يحد من قدرة الحكومة على توجيه الموارد نحو قطاعات حيوية اخرى لدعم النمو الداخلي.