كشفت بيانات رسمية حديثة عن تراجع كبير في الناتج المحلي الاجمالي لايران بنسبة تجاوزت عشرة بالمئة خلال الاشهر الماضية، وهو ما يعكس ضغوطا اقتصادية متزايدة تواجهها الدولة في ظل ظروف سياسية وعسكرية دقيقة حاليا.
واظهرت الارقام الصادرة عن مركز الاحصاء الايراني ان هذا الانكماش شمل قطاع النفط بشكل اساسي، حيث يعتمد الاقتصاد الوطني هناك على صادرات المحروقات التي تأثرت بشكل مباشر بالتوترات الاقليمية المتصاعدة في الفترة الاخيرة.
واوضح المحللون ان هذه النسبة تمثل تحديا كبيرا لصناع القرار في طهران، خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار التي تؤثر على معدلات النمو وتدفع نحو مزيد من التراجع في مؤشرات الاداء الاقتصادي العام.
تبعات التراجع الاقتصادي على قطاع النفط الايراني
وبين التقرير ان الفترة الممتدة من نهاية اذار وحتى حزيران شهدت انخفاضا ملموسا في الانتاج، مما القى بظلاله على مجمل النشاط التجاري والمالي داخل البلاد وسط تساؤلات حول امكانية تجاوز هذه الازمة الراهنة.
واكد الخبراء ان الاعتماد المفرط على قطاع الطاقة يجعل الاقتصاد اكثر عرضة للهزات الخارجية، مشيرين الى ان الارقام الاخيرة تعد مؤشرا خطيرا على تضرر البنية التحتية الاقتصادية بفعل الاحداث المتلاحقة التي شهدتها المنطقة مؤخرا.
واضاف المتابعون للمشهد الاقتصادي ان الحكومة مطالبة باتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الانكماش، خاصة مع تزايد التحديات التي تواجه صادرات النفط الايراني في الاسواق العالمية وتأثير ذلك على استقرار العملة المحلية في الايام القادمة.