سجلت تونس ارقاما قياسية في ايرادات القطاع السياحي خلال العام الحالي حيث تجاوزت المكاسب المالية حاجز 1.6 مليار دولار منذ بداية العام وحتى منتصف شهر اغسطس الجاري بفضل التدفق المستمر للسياح الاجانب.
واوضحت بيانات البنك المركزي التونسي ان العوائد المالية التراكمية حققت نموا ملحوظا مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق مما يؤكد تعافي النشاط السياحي وقدرته على دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الصعبة للبلاد بشكل مستمر.
وكشفت الارقام الرسمية ان اجمالي الايرادات السياحية بلغ نحو 4.72 مليار دينار تونسي مما يعكس انتعاشة قوية في هذا القطاع الحيوي الذي يعتبر احد اهم ركائز الاقتصاد التونسي خلال مواسم الصيف والاعياد السنوية.
مؤشرات ايجابية للقطاع السياحي
وبينت التقارير الاحصائية ان تونس استقبلت ملايين الوافدين منذ مطلع العام وتطمح السلطات الى الوصول لرقم قياسي يتجاوز 12 مليون سائح بنهاية العام وهو هدف استراتيجي تسعى الدولة لتحقيقه عبر تعزيز الخدمات السياحية.
واضافت المصادر ان البلاد تراهن على الفترة المتبقية من العام لتعزيز هذه الارقام من خلال تقديم عروض سياحية متنوعة تجذب الزوار وتساهم في تنشيط قطاعات الفنادق والنقل والخدمات المرتبطة بالقطاع السياحي بشكل مباشر.
واكد الخبراء ان استمرار هذا التدفق السياحي يعزز من مكانة تونس كوجهة مفضلة في المنطقة ويساهم في استقرار التوازنات المالية العامة من خلال توفير تدفقات نقدية اجنبية تدعم ميزانية الدولة وتدفع عجلة التنمية.
تعزيز تدفقات العملة الصعبة
واشارت البيانات الى ان تحويلات التونسيين بالخارج سجلت ارتفاعا ايضا لتصل الى مستويات قياسية تضاف الى عوائد السياحة لتشكل معا رافدا اساسيا للنقد الاجنبي مما يعزز من قدرة البنك المركزي على ادارة الاحتياطيات الوطنية.
واوضح البنك المركزي ان اجمالي الاحتياطيات من العملة الاجنبية وصل الى مستويات مطمئنة تغطي احتياجات البلاد من الواردات لعدة اشهر وهو مؤشر ايجابي يعكس سلامة المسار المالي والاقتصادي للبلاد في ظل الظروف الراهنة.
وشدد المحللون على ان تضافر جهود القطاعين العام والخاص في تطوير البنية التحتية السياحية كان له الاثر الاكبر في تحقيق هذه النتائج الايجابية التي تعزز من جاذبية الوجهة التونسية في الاسواق العالمية والمحلية.