سجل الدولار الامريكي قفزة لافتة في تعاملات اليوم ليصل الى اعلى مستوياته في سبعة اسابيع متتالية بعد سلسلة من التلميحات الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي بشان استمرار وتيرة رفع اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
واظهرت البيانات المالية ان العملة الامريكية استمدت قوتها من ارتفاع عوائد سندات الخزانة بالتزامن مع توجهات البنك المركزي نحو سياسة نقدية اكثر تشددا لمواجهة التضخم وهو ما دفع المستثمرين لاعادة تقييم مراكزهم المالية في الاسواق.
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان الاسواق تلقت اشارات غير متوقعة بشان الزيادات المستقبلية في تكاليف الاقتراض مما ساهم في تعزيز جاذبية الدولار كوعاء استثماري آمن في ظل التقلبات العالمية الحالية التي تشهدها اسواق العملات الدولية.
تحركات العملات الرئيسية وتوقعات الفائدة
وبينت الارقام تراجع اليورو ليقترب من ادنى مستوياته في سبعة اسابيع امام الدولار بينما يترقب المتعاملون قرارات بنك انجلترا الحاسمة التي قد تؤثر بشكل مباشر على مسار الجنيه الاسترليني في التداولات القريبة القادمة.
واوضحت المعطيات ان الين الياباني لا يزال يقبع قرب مستويات متدنية بانتظار قرار بنك اليابان الذي يسعى لرفع الفائدة لمستويات تاريخية بهدف كبح جماح الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة العالمية مؤخرا.
واكد الخبراء ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة مقابل سلة عملات رئيسية واصل صعوده القوي وسط توقعات تقارب التسعين بالمائة باقرار زيادة جديدة في الفائدة الامريكية قبل انتهاء العام الجاري لدعم استقرار الاقتصاد.
مصير العملات الرقمية والتوجهات المستقبلية
واضافت المؤشرات ان العملات الرقمية وعلى راسها بتكوين شهدت حالة من الاستقرار الملحوظ عند مستويات سعرية محددة بانتظار اتضاح الرؤية بشان السياسات النقدية العالمية التي تفرضها البنوك المركزية الكبرى للسيطرة على وتيرة التضخم المتصاعد.
وختم المحللون ان الانظار تتجه الان نحو اجتماعات المصارف المركزية الكبرى التي ستحدد ملامح السياسة المالية للفترة القادمة مع توقعات بانضمام اليابان لركب الدول التي ترفع تكاليف الاقتراض لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.