كشفت بيانات رسمية حديثة عن ارتفاع ملموس في مساحات الابنية المرخصة لمختلف الاغراض في المملكة خلال الاشهر السبعة الاولى، حيث سجل القطاع نموا لافتا يعكس حيوية جديدة في حركة الانشاءات المحلية المستمرة.
واظهرت الارقام ان مجموع المساحات المرخصة وصل الى نحو خمسة ملايين وثمانمئة واربعة واربعين الف متر مربع، مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يمثل زيادة نسبية واضحة في حجم التراخيص الصادرة.
وبينت الاحصاءات ان اجمالي عدد الرخص الممنوحة من قبل البلديات وامانة عمان قد شهد نموا طفيفا، مما يؤكد استمرارية الطلب على التوسع العمراني في ظل التغيرات الاقتصادية التي يشهدها قطاع العقارات والاسكان.
نمو قياسي في قطاع المساحات السكنية
واكد التقرير ان المساحات المخصصة للاغراض السكنية سجلت قفزة نوعية بلغت نسبتها عشرة فاصل سبعة بالمئة، مما يعكس توجه المواطنين والمستثمرين نحو التوسع في بناء الوحدات السكنية لتلبية الاحتياجات المتزايدة في مختلف المحافظات.
واضافت البيانات ان الابنية السكنية استحوذت على حصة الاسد من اجمالي المساحات المرخصة، حيث بلغت نسبتها اكثر من واحد وثمانين بالمئة، بينما شهدت الابنية غير السكنية تراجعا نسبيا خلال الفترة المذكورة مقارنة بالعام الماضي.
ووضحت المؤشرات ان اقليم الوسط ما يزال يحتفظ بصدارة الاقاليم من حيث حجم المساحات المرخصة، مستحوذا على حصة كبرى تصل الى ثلاثة وسبعين بالمئة من اجمالي المساحات المسجلة في كافة انحاء المملكة الاردنية.
توزيع النشاط العمراني بين الاقاليم والمحافظات
وشددت النتائج على ان محافظة العاصمة سجلت اعلى نصيب للفرد من المساحات المرخصة الجديدة، في حين جاءت محافظة الزرقاء في مرتبة اقل من حيث هذه الحصة، وفقا للبيانات الاحصائية الدقيقة التي تم رصدها.
واشار التقرير الى ان مساحات الابنية الجديدة والاضافات على القائم شكلت جزءا كبيرا من النشاط المسجل، حيث يسعى الملاك باستمرار الى ترخيص التوسعات الجديدة او تسوية اوضاع الابنية القائمة لضمان ديمومة واستقرار العقارات.
واختتمت الاحصاءات بتوضيح ان حركة الترخيص شهدت تباينا بين الاقاليم، حيث ارتفعت حصة الشمال بينما انخفضت حصة الجنوب بشكل طفيف، مما يعكس توزيعا جغرافيا متنوعا للنشاط العمراني في ظل التحديات والفرص المتاحة.