قرر مجلس الوزراء الاردني تجديد تعيين عادل الشركس في منصب محافظ البنك المركزي لفترة ولاية ثانية مدتها خمس سنوات بعد النجاحات التي حققها في قيادة السياسة النقدية والمالية خلال الفترة الماضية.
واظهر هذا القرار مدى القناعة الرسمية بقدرة الشركس على مواصلة المسيرة في تعزيز الاستقرار النقدي وحماية الاقتصاد الوطني من التقلبات العالمية والاقليمية التي شهدتها الاسواق مؤخرا بفضل الادارة الحكيمة للبنك المركزي.
وكشفت المعطيات الميدانية عن نجاح البنك تحت قيادة الشركس في الحفاظ على قوة الدينار الاردني امام العملات الاجنبية مع الوصول باحتياطيات المملكة من العملة الصعبة الى مستويات تاريخية غير مسبوقة في تاريخها.
انجازات نقدية ومصرفية ملموسة
وبينت البيانات المالية ان البنك نجح في الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة ومستقرة تعد من بين الافضل على مستوى المنطقة مما عكس متانة القطاع المصرفي وقدرته على مواجهة الازمات الاقتصادية المتلاحقة.
واضافت المصادر ان البنك اتخذ حزمة اجراءات استباقية لدعم القطاعات الاقتصادية المتضررة من الظروف الجيوسياسية مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني والحفاظ على مؤشرات المتانة المالية للبنوك المحلية وسلامة ادائها التشغيلي.
واكدت التقارير الدولية نجاح الاردن في الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي بفضل الجهود التي بذلها البنك المركزي في تطوير منظومة مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب وتعزيز سمعة النظام المالي.
التحول الرقمي والشمول المالي
واوضح البنك انه حقق تقدما كبيرا في ملف التكنولوجيا المالية من خلال اطلاق استراتيجيات وطنية للمدفوعات الرقمية والمركز الاردني للابتكار المالي والاكاديمية المتخصصة بما يخدم مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي للسنوات القادمة.
واشار البنك الى اطلاق استراتيجيات الشمول المالي والتمويل الاخضر التي وضعت الاردن في موقع ريادي اقليميا كأول دولة في المنطقة تتبنى مثل هذه التوجهات لدعم الاستدامة والتحول نحو الاقتصاد الرقمي والمنظم.
وختاما شدد البنك على المضي قدما في تحديث الاطر التشريعية والرقابية للقطاع المصرفي والتاميني بما ينسجم مع المعايير الدولية ويضمن حماية حقوق المتعاملين مع القطاع المالي في المملكة خلال المرحلة القادمة.