شهدت فعاليات قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة توقيع اتفاقات استراتيجية كبرى بين واشنطن وكاراكاس، حيث كشفت التفاهمات الجديدة عن توجهات لتطوير قطاعي النفط والذهب في فنزويلا عبر استثمارات ضخمة وشراكات تقنية متطورة.
واضاف قطب النفط الامريكي هارولد هام ان شركته كونتيننتال ريسورسز وقعت مذكرة تفاهم لتطوير حقل نفطي ضخم في حوض اورينوكو، موضحا ان هذه الخطوة تمثل نهضة طاقية حقيقية قد تتجاوز معدلات الانتاج السابقة.
وبينت البيانات الصادرة عن الشركة ان امتياز اياكوتشو يضم احتياطات تقدر بنحو ثلاثين مليار برميل من النفط، مؤكدة ان هذا المشروع يمثل حجر الزاوية في استراتيجية اعادة هيكلة الطاقة في فنزويلا خلال المرحلة المقبلة.
ابعاد استراتيجية للتعاون النفطي
واكد وزير الطاقة الامريكي كريس رايت ان الاتفاق يمثل تحولا تاريخيا في العلاقات بين البلدين، مشددا على ان المشروع سيسهم في جعل نصف الكرة الغربي مركزا محوريا للنظام العالمي للطاقة في المستقبل.
واوضحت وزيرة الهيدروكربونات الفنزويلية باولا هيناو ان الاتفاقية ترسل اشارة قوية تدل على الثقة المتبادلة بين الطرفين، مضيفة ان كاراكاس تولي اهمية قصوى لهذه الشراكات التي ستنعكس ايجابا على اقتصاد البلاد الوطني.
واظهرت التصريحات الرسمية ان فنزويلا ستظل محتفظة بسيادتها الكاملة على مواردها الطبيعية، مبينة ان الاتفاقيات الجديدة تشمل ايضا قطاع الذهب عبر شركات استثمارية متخصصة تهدف لتطوير مشاريع الاستخراج وزيادة الانتاج بشكل ملحوظ.
توسع الاستثمارات الاجنبية في فنزويلا
واشار مراقبون الى ان هذه الصفقات تأتي في سياق خطة اوسع تشمل مضاعفة انتاج النفط عبر شركات كبرى، موضحين ان التوجهات الامريكية الحالية تركز على تعزيز الحضور الاقتصادي في فنزويلا عبر استثمارات بمليارات الدولارات.
واكدت المصادر ان شركتي اين وجنرال اليكتريك انضمتا الى قائمة الشركات التي ابرمت صفقات مع كاراكاس، مضيفة ان هذه التحركات تهدف الى تثبيت الاستقرار الاقتصادي وضمان تدفقات طاقية مستدامة نحو الاسواق العالمية.
واختتمت التقارير بان الادارة الامريكية تواصل ادارة الملف الفنزويلي ضمن مرحلة انتقالية، موضحة ان الشركات الامريكية تستعد لتنفيذ خطط توسعية طويلة الامد لتعظيم الاستفادة من الموارد النفطية الهائلة التي تمتلكها الاراضي الفنزويلية.