كشفت وزارة الطاقة السورية عن خطة جديدة تتيح طرح ثلاث فئات من مادة المازوت بأسعار ومواصفات متنوعة، بالتزامن مع بدء تشغيل مصاف محلية بقدرة تصل إلى خمسة وثلاثين الف برميل من النفط يوميا.
واضافت الوزارة ان هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف الاعباء الاقتصادية عن كاهل الاسر والقطاعات الانتاجية، وذلك بعد التعديلات الاخيرة التي طالت اسعار المشتقات النفطية نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد العالمية وضغوط صيانة المصافي الوطنية.
وبينت الحكومة ان تنويع المازوت حسب طبيعة الاستخدام يعد حلا عمليا بدلا من الاعتماد على منتج واحد مرتفع التكلفة، حيث يجري العمل على توفير بدائل تتناسب مع الحاجات الفعلية للقطاعات الزراعية والخدمية والصناعية.
تنوع في الاسعار والخدمات
واكدت الوزارة تخصيص الانتاج المحلي من المصافي الكهربائية لتوفير نوع مدعوم مخصص للتدفئة والقطاع الزراعي، مع تنظيم عمليات التوزيع بالتنسيق بين شركة البترول والمحافظات لضمان وصول المادة إلى مستحقيها وفق جداول زمنية محددة.
واوضحت ان هناك نوعا اخر تم تأمينه بالتعاون مع جهات خارجية مخصص للآليات الثقيلة والأنشطة الانتاجية بسعر متوسط، مع استمرار توفر المازوت القياسي في المحطات المعتمدة لتلبية احتياجات السوق وفق المعايير الفنية المعروفة والمحددة مسبقا.
وذكرت ان المصافي المحلية تعمل الان تحت اشراف مباشر من الشركة السورية للبترول لضمان سلامة التشغيل وجودة المنتجات، مشددة على ان الهدف هو توفير خيارات متعددة توازن بين الاسعار والمواصفات لخدمة مختلف الاستخدامات اليومية.
صيانة مصفاة بانياس والفاقد الانتاجي
وكشفت شركة البترول ان مصفاة بانياس تخضع حاليا لعملية صيانة شاملة تهدف لرفع طاقتها الانتاجية من ثمانين الفا إلى مئة وثلاثين الف برميل يوميا، وهو ما يعد نقلة نوعية في تاريخ المصفاة لتجاوز سنوات التشغيل الطويلة.
واضافت ان اعمال الصيانة تشمل استبدال المفاعلات وتحديث وحدات التقطير وتوربينات الكهرباء، حيث من المتوقع ان تكتمل هذه العمليات خلال الاشهر القليلة القادمة مما سيساهم في خفض الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الصعبة للدولة.
واشار المسؤولون إلى ان توقف المصفاة المؤقت زاد من حاجة البلاد لاستيراد المشتقات الجاهزة في ظل ظروف عالمية صعبة، مما دفع الوزارة لتبني سياسة مرنة في التسعير تضمن استمرار تدفق الامدادات للمواطنين والقطاعات الحيوية.
الفجوة الانتاجية وخطط الاستيراد
وبينت بيانات الوزارة ان سوريا تستهلك يوميا ملايين اللترات من المازوت، حيث تغطي الواردات قرابة ستين بالمئة من الاحتياج الفعلي، مما يفرض تحديات مستمرة على اللجنة الدائمة لتحديد اسعار المواد البترولية لمواكبة تقلبات السوق.
واضافت الوزارة ان جزءا من الخام المحلي يحتاج إلى معالجة تقنية دقيقة نظرا لثقله، وهو ما يحد من سرعة الاحلال الكامل للمنتج الوطني بدلا من المستورد، مؤكدة ان التحديثات الجارية ستسهم في حل هذه المعضلة تدريجيا.
وشددت على ان عودة المصفاة للعمل بكامل طاقتها ستنعكس ايجابا على الاسعار الداخلية، حيث ستتم مراجعة التكاليف دوريا وفقا لسعر الصرف وتكاليف الشحن والتأمين، وذلك في اطار استراتيجية وطنية تهدف لضبط التوازن بين العرض والطلب.